لندن- عرب لندن
أكدت الوزيرة بوزارة الداخلية البريطانية آنا تورلي أن الحكومة ماضية في خططها لإيواء طالبي اللجوء في مواقع عسكرية سابقة، رغم الاحتجاجات والاعتراضات المتزايدة من السكان المحليين في المناطق المستهدفة.
وقالت تورلي، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، إن أولوية الحكومة تتمثل في ضمان رعاية طالبي اللجوء في أماكن «آمنة ومناسبة»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل ممتلكات سابقة لوزارة الدفاع، نظراً إلى احتوائها على مرافق جاهزة وكونها أكثر قدرة على احتواء أعداد كبيرة من الأشخاص.
لكن حملات محلية في المناطق المرشحة لاستضافة مراكز اللجوء تقول إن المجتمعات الصغيرة، التي تعاني أصلاً من محدودية البنية التحتية والخدمات، لن تكون قادرة على التعامل مع أعداد كبيرة من طالبي اللجوء.
وشهدت قرية بيدينغتون (Piddington) في أوكسفوردشاير احتجاجات على خطط لإيواء أكثر من ألف طالب لجوء في موقع قريب منها.
وقال مايك نيكسون، نائب رئيس مجلس أبرشية بيدينغتون، إن هناك «قدراً هائلاً من القلق والمخاوف» بين السكان، محذراً من أن إنشاء مركز لاستقبال طالبي اللجوء سيكون له «تأثير كبير» على نمط حياتهم.
ودفع الجدل القرية إلى تنظيم استفتاء رمزي على الاستقلال، يسأل نحو 400 من سكانها عما إذا كانوا يرغبون في البقاء جزءاً من المملكة المتحدة.
وقال نيكسون إن السكان «ما زالوا يشعرون بإحباط شديد»، مضيفاً أن رئيس الوزراء آندي بيرنهام قال إنه مستعد للاستماع إليهم، «لكننا لم نتلقَّ أي اتصال رسمي، ولا توجد أي مشاورات أو تواصل من وزارة الداخلية».
وأضاف: «شعرنا أن الطريقة الوحيدة لإيصال وجهة نظرنا هي القول: إذا لم يتم الاستماع إلينا، فما جدوى أن نكون جزءاً من هذا البلد؟».
الحكومة تتجه لإغلاق فنادق طالبي اللجوء
وتتعهد الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، وأعلنت الأربعاء إغلاق 13 فندقاً إضافياً في أنحاء إنجلترا.
وبدلاً من ذلك، تخطط لاستخدام مواقع عسكرية سابقة، مع تشغيل موقعين بالفعل هما قاعدة سلاح الجو الملكي في وذرسفيلد (RAF Wethersfield) في إسيكس، ومعسكر كروبره للتدريب (Crowborough Training Camp) في شرق ساسكس.
وفي يونيو/حزيران، أعلنت الحكومة خططاً لافتتاح ثلاثة مواقع أخرى، من بينها الموقع القريب من بيدينغتون.
أما الموقعان الآخران، فهما قاعدة جوية سابقة في بارنهام (Barnham) في سوفولك، حيث شهدت المنطقة احتجاجات الأسبوع الماضي، وقاعدة RAF Linton-on-Ouse في شمال يوركشاير، التي وصفها رئيس بلدية المنطقة المنتمي إلى حزب العمال بأنها «ببساطة المكان الخطأ».
ودافعت تورلي عن الخطة خلال برنامج BBC Breakfast، قائلة إن الجمهور يريد من الحكومة إنهاء استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء، مشيرة إلى فندق ميتروبول الشهير في بلاكبول، الذي لم يعد يُستخدم لهذا الغرض.
وقالت إن ذلك يبعث «برسالة مهمة» مفادها أن الحكومة تريد أن يكون الفندق جزءاً من مستقبل بلاكبول.
وأضافت أن «الأولوية هي ضمان رعاية طالبي اللجوء في مكان آمن وأكثر ملاءمة، والحد من تأثير ذلك على المجتمعات المحلية».
وعندما سُئلت عن المقصود بالأماكن الآمنة، قالت إن من بين الخيارات التي تدرسها الحكومة «القواعد العسكرية السابقة»، مشيرة إلى أن موقعين يعملان بالفعل، مع احتمال افتتاح ثلاثة مواقع أخرى.
وأوضحت أن هذه المواقع «تضم مرافق داخلها وتوفر قدراً أكبر من الاحتواء، ما يحد من التأثير على المجتمعات المحلية»، مضيفة أن الحكومة تبحث أيضاً في مواقع صناعية سابقة ومساكن طلابية وغيرها من أماكن الإقامة التي تراها «أكثر ملاءمة من الفنادق».