لندن – عرب لندن
هاجمت سائقة حافلة في لندن عمدة العاصمة صادق خان بعد استقالتها من عملها، متهمة إياه بتقديم صورة مضللة عن ظروف العمل خلال موجات الحر، رغم تأكيده أن السائقين يمكنهم الامتناع عن قيادة الحافلات إذا كانت درجات الحرارة داخل المقصورة مرتفعة بشكل خطير.
وكان خان قد صرح قائلًا: "إذا كانت مقصورة القيادة شديدة الحرارة، فلا ينبغي لكم قيادة تلك الحافلة"، مؤكدًا أنه أبلغ هيئة النقل في لندن (TfL) وشركات تشغيل الحافلات بعدم السماح للسائقين بالعمل في ظروف غير آمنة.
لكن السائقة أنطونيا بيو-توماس (50 عامًا) قالت إن الواقع كان مختلفًا، مشيرة إلى أن درجة الحرارة داخل مقصورة قيادتها بلغت 43 درجة مئوية، في ظل تعطل أنظمة تكييف الهواء.
وأضافت: "قالت هيئة النقل في لندن وصادق خان إن جميع الحافلات مزودة بتكييف أو بأنظمة تبريد، لكن ذلك لم يكن صحيحًا. لم يكن هناك تكييف يعمل، وكانت الحرارة لا تُطاق."
وأكدت أن بعض زملائها أصيبوا بالإجهاد الحراري، قائلة إنها شاهدت سائقين "يشحب لونهم من شدة الحر"، فيما اضطر آخرون إلى التقيؤ أثناء العمل.
وأشارت إلى أن السائقين كانوا يُنصحون بشرب كميات كبيرة من الماء، إلا أن التعرق الشديد كان يجعل مقاعد القيادة، المغطاة بالسجاد، مبللة بالكامل بعرق السائقين السابقين، ووصفت الأمر بأنه "مقزز".
وتأتي تصريحاتها بعد شكاوى متكررة من نقابة Unite، التي أكدت أن بعض مقصورات قيادة الحافلات في لندن "تشبه البيوت الزجاجية"، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف العمل مع تكرار موجات الحر الشديدة.
ولا يوجد حاليًا في بريطانيا حد قانوني أقصى لدرجة الحرارة المسموح بها داخل مقصورات قيادة الحافلات، وهو ما يزيد من الضغوط على السلطات وشركات النقل لإيجاد حلول تضمن سلامة السائقين والركاب.