لندن – عرب لندن
قضت محكمة «كانتربيري كراون» في إنجلترا، الجمعة، بسجن شاب من جنوب السودان لمدة 27 شهرًا، بعد إقراره بالذنب في قيادة قارب مطاطي عبر القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا، وكان على متنه 165 مهاجرًا، في رحلة وُصفت بأنها شديدة الخطورة.
وحُكم على تشان ماثوك أتاك، البالغ من العمر 19 عامًا، بالسجن لمدة سنتين وثلاثة أشهر، بعدما أقر بالذنب بتهمة تعريض حياة الآخرين للخطر خلال رحلة العبور التي جرت في يوليو/تموز الماضي.
وقال ممثل الادعاء، جيمس هاريسون، إن أتاك قاد القارب لمدة لا تقل عن 90 دقيقة، وكان برفقته 164 شخصًا آخرين، بينهم 31 قاصرًا تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا.
وأضاف أن القارب لم يكن مزودًا بمعدات للملاحة أو الإسعافات الأولية، وكان أحد محركيه معطلًا، فيما كان الهواء يتسرب منه ببطء وتتسرب إليه مياه البحر، قبل أن تعترضه قوات الحدود البريطانية.
وتراجعت أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي، إلا أن عمليات العبور بالقوارب الصغيرة لا تزال من أبرز الملفات السياسية في البلاد، وسط مطالب من أحزاب معارضة ونشطاء مناهضين للهجرة باتخاذ إجراءات إضافية للحد منها.
وقالت محامية أتاك، أودري شيريل موجان، إن موكلها كان مجرد شاب يسعى إلى اللجوء من جنوب السودان، ولم يكن له دور في تحديد عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب أو الظروف التي خاضوا فيها الرحلة.
وأقرت القاضية سارة كونسيل بعدم وجود أدلة تثبت أن أتاك هو من نظم الرحلة، لكنها قالت إن الأشخاص الذين يختارون قيادة مثل هذه القوارب «يتحملون مسؤولية سلامة من على متنها».
وأضافت القاضية أن مثل هذه الرحلات تقوض ثقة الجمهور في نظام الهجرة وتفرض ضغطًا كبيرًا على الموارد العامة التي تواجه ضغوطًا بالفعل.
ويأتي الحكم في وقت تشهد فيه السواحل الجنوبية لبريطانيا احتجاجات ضد وصول القوارب الصغيرة، فيما تواصل السلطات البريطانية والفرنسية التعاون للحد من عمليات العبور الخطرة عبر القنال الإنجليزي.