لندن – عرب لندن

تضغط النقابات العمالية البريطانية على الحكومة للتراجع عن مقترحاتها لتشديد شروط الحصول على الإقامة الدائمة (ILR)، والتي تتضمن تمديد فترة الانتظار لمعظم المهاجرين من خمس سنوات إلى 10 سنوات، فيما قد يضطر العاملون في قطاعات الصحة والرعاية الاجتماعية إلى الانتظار 15 عامًا.

وتأتي الضغوط في وقت يناقش فيه مؤتمر اتحاد النقابات العمالية البريطانية (TUC) في برايتون إصلاحات نظام الهجرة والإقامة الدائمة، وسط مخاوف نقابية من أن تشمل التغييرات أشخاصًا موجودين بالفعل في المملكة المتحدة وبدأوا مسارهم على أساس القواعد الحالية.

وبموجب المقترحات الحكومية، سيواجه بعض المهاجرين فترات انتظار أطول للحصول على الإقامة الدائمة، مع نظام يربط مدة الانتظار بعوامل من بينها مساهمة الشخص في الضرائب والعمل. وتقول النقابات إن العاملين في الصحة والرعاية الذين قدموا إلى بريطانيا بموجب مسار كان يتيح لهم التقدم للإقامة بعد خمس سنوات قد يضطرون إلى الانتظار 15 عامًا بموجب النظام المقترح.

تحرك نقابي

وأقر مؤتمر TUC مقترحًا قدمته نقابتا يونيسون (UNISON) وSoR يدعو إلى سحب المقترحات المتعلقة بتشديد شروط الإقامة، ويحذر من تأثيرها على العمال المهاجرين الموجودين بالفعل في بريطانيا.

وقالت يونيسون إن التغييرات المقترحة تمثل تحولًا كبيرًا بالنسبة للعاملين في الخدمات العامة، مشيرة إلى أن بعض العاملين في الصحة والرعاية سيواجهون انتظارًا لمدة 15 عامًا بدلًا من خمس سنوات.

وقالت نائبة الرئيس الأولى للنقابة، ديبي روردن، أمام مؤتمر TUC إن العاملين في الرعاية الصحية والاجتماعية قدموا إلى بريطانيا على أساس مسار مدته خمس سنوات، معتبرة أن تغيير الشروط أثناء وجودهم في البلاد يثير مخاوف بشأن حقوقهم.

كما سبق أن انتقدت النقابة تطبيق التغييرات على العمال الموجودين حاليًا في المملكة المتحدة، ودعت الحكومة إلى الإبقاء على مسار السنوات الخمس للعاملين الذين بدأوا عملهم وفق هذه القواعد.

ماذا تقول الحكومة؟

وتظل هذه الإجراءات مقترحات قيد المشاورات ولم تتحول بعد إلى قواعد نهائية. وكانت الحكومة قد طرحت إصلاحات لنظام "الإقامة المكتسبة"، فيما تلقت المشاورات بشأنها عددًا كبيرًا من الردود قبل وضع التفاصيل النهائية للنظام.

وفي المقابل، تطالب النقابات الحكومة بمراعاة أوضاع المهاجرين الموجودين بالفعل في بريطانيا، ولا سيما العاملين في الصحة والرعاية الاجتماعية، الذين اتخذوا قراراتهم المهنية والشخصية بناءً على القواعد التي كانت سارية عند وصولهم.

وتقول يونيسون إن قطاع الرعاية الاجتماعية يعتمد بدرجة كبيرة على العمال المهاجرين، محذرة من أن تمديد فترة الانتظار قد يزيد من الضغوط على قطاع يعاني أصلًا من نقص في العمالة.

التالي 270 لصًا وراء 28 ألف جريمة سرقة من المتاجر في بريطانيا.. تحقيق يكشف الصدمة