لندن- عرب لندن
فرضت شرطة العاصمة البريطانية قيوداً على مسيرة تنظمها حزب الاستقلال البريطاني (UKIP) في لندن، بعد مخاوف من اندلاع «اضطرابات خطيرة» وتعطيل حياة السكان والمجتمعات المحلية.
وكان من المقرر أن تنظم جماعة "اتحدوا من أجل الشعب "Unite the People)"، بدعم من UKIP، مسيرة تحت شعار "لا للشريعة" السبت الماضي في منطقة إدجوير رود ( شارع العرب) ، التي تضم جالية مسلمة كبيرة، بالتزامن مع احتجاج مضاد مناهض للمسيرة.
وبموجب القيود التي فرضتها الشرطة وفق قانون النظام العام، لن يُسمح للمتظاهرين بالتجمع في إدجوير رود، كما طُلب منهم التجمع في منطقة محددة عند هايد بارك كورنر اعتباراً من الساعة 11:30 صباحاً، قبل اتباع مسار تحدده الشرطة وصولاً إلى منطقة وايتهول، على أن تنتهي الفعالية بحلول الساعة 4:30 عصراً.
وقالت شرطة العاصمة إن الإجراءات تهدف إلى "منع الاضطرابات الخطيرة والتعطيل الخطير للمجتمعات"، محذرة من أن أي شخص يتعمد خرق الشروط المفروضة سيرتكب جريمة جنائية.
وأوضحت الشرطة أنها ستنشر عملية أمنية واسعة لضمان مرور الاحتجاجات بصورة آمنة وسلمية، مع فرض قيود أيضاً على الاحتجاج المضاد، الذي سيُسمح له بالتجمع في منطقة مخصصة قرب وايتهول.
وأثارت المسيرة مخاوف بين سكان وأصحاب أعمال في ( شارع العرب) إدجوير رود، فيما قالت نائبة زعيم مجلس وستمنستر، كارولين سارجنت، إنها تلقت اتصالات من سكان أعربوا عن قلقهم من الاحتجاج، مؤكدة رفضها لأي مسيرة «تروج للكراهية أو الانقسام أو الترهيب).
كما قالت النائبة جورجيا غولد إن سكان المنطقة وأصحاب الأعمال تعرضوا في الأيام الأخيرة لاستهداف متزايد من اليمين المتطرف عبر الإنترنت، مؤكدة ضرورة أن يتمكن السكان من ممارسة حياتهم «بأمان ومن دون ترهيب» داخل مجتمعاتهم.
وجاءت القيود بعد أن أثارت خطط المسيرة، التي يقودها زعيم UKIP نيك تينكوني، توتراً واسعاً، مع استعداد جماعات مناهضة للعنصرية لتنظيم احتجاج مضاد.
وفي يوم المسيرة، أفادت تقارير بوقوع توترات بين المشاركين في الاحتجاج المؤيد لـUKIP والمحتجين المضادين، فيما تدخلت الشرطة للفصل بين الطرفين، مع تسجيل اعتقال أحد المحتجين المناهضين للمسيرة.