لندن- عرب لندن
تعتزم الحكومة البريطانية إطلاق حملة جديدة لتعزيز قدرة الأسر على مواجهة حالات الطوارئ والكوارث، تتضمن دعوة المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزونات أساسية من الطعام والمياه في منازلهم، في ظل مخاطر متزايدة مرتبطة بالتغير المناخي وتهديدات الدول المعادية.
وبحسب صحيفة «الغارديان»، ستصدر مكتب مجلس الوزراء إرشادات للمواطنين حول كيفية الاستعداد لأحداث مثل موجات الحر الشديدة والفيضانات والهجمات السيبرانية، إلى جانب احتمال تعرض البلاد لهجمات من دول معادية.
وتتضمن التوصيات المتوقعة الاحتفاظ بمؤن أساسية، من بينها الأطعمة المعلبة ومياه الشرب المعبأة، إضافة إلى معرفة الإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حال وقوع أزمة وطنية.
وتهدف الحملة إلى أن تتمكن غالبية الأسر من الاعتماد على نفسها خلال الفترة الأولى من أي طارئ، بما يسمح للحكومة بتوجيه مواردها وخدمات الطوارئ سريعاً إلى الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً.
إعادة تقييم استعدادات بريطانيا للحرب والكوارث
وتأتي الحملة بالتزامن مع تكثيف الحكومة البريطانية خطط الاستعداد لعدد من السيناريوهات، من الهجمات السيبرانية والفيضانات ودرجات الحرارة الشديدة إلى احتمال وقوع هجوم عسكري من دولة معادية.
كما يجري داخل الحكومة إعادة تقييم لخطط مواجهة أي هجوم عسكري محتمل على بريطانيا، فيما تتولى وزيرة مكتب مجلس الوزراء لويز هايغ تنسيق خطط الاستجابة للأزمات بين مختلف الوزارات بهدف تسريع تقديم المساعدة للمناطق المتضررة.
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام قد عقد اجتماعاً للجنة الطوارئ الحكومية «كوبرا» في وقت سابق من الشهر لتنسيق الاستجابة لموجة الحر، وسط تحذيرات من انتشار حرائق الغابات والجفاف.
تهديدات مناخية وأمنية متزايدة
وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من الأحداث التي عززت المخاوف بشأن جاهزية بريطانيا للأزمات، من بينها موجات الحر والجفاف وخطر حرائق الغابات، فضلاً عن هجمات إلكترونية استهدفت البنية التحتية الحيوية.
وكانت السلطات البريطانية قد اتهمت قراصنة مرتبطين بإيران بشن هجوم إلكتروني أدى إلى توقف مولد كهرباء بريطاني صغير عن العمل مؤقتاً، مع تأكيد الحكومة أن الحادث لم يشكل خطراً على شبكة الكهرباء الوطنية بأكملها.
كما تصاعدت المخاوف بشأن التهديد الروسي، خصوصاً بعد تحذيرات سابقة من احتمال وقوع هجوم روسي على إحدى دول حلف شمال الأطلسي خلال السنوات المقبلة.
وقال مكتب مجلس الوزراء إن حماية الأمن القومي تمثل الأولوية الأولى لأي حكومة، مؤكداً التزامه برفع وعي المواطنين بالخطوات البسيطة التي يمكن للأسر اتخاذها لتعزيز قدرتها على الصمود، إلى جانب مواصلة برنامج الدفاع الداخلي والاستعداد لمختلف التهديدات.
وتشير الحملة الجديدة إلى توجه حكومي نحو إشراك المواطنين بشكل أكبر في الاستعداد للأزمات الوطنية، بحيث لا تعتمد الاستجابة للطوارئ بالكامل على أجهزة الدولة وخدماتها في اللحظات الأولى للكوارث.