لندن- عرب لندن
اعتذرت شرطة العاصمة البريطانية "متروبوليتان"، أمس السبت بعد كشف عناوين البريد الإلكتروني لنحو 143 امرأة تقدمن ببلاغات أو ادعاءات تتعلق باعتداءات جنسية ارتكبها الملياردير المصري الراحل ومالك متاجر «هارودز» السابق محمد الفايد، وذلك إثر خطأ بشري أثناء إرسال رسالة جماعية.
وقالت الشرطة إن عناوين البريد الإلكتروني ظهرت أمام جميع المتلقيات بعدما أُرسلت رسالة تحديث بشأن التحقيق من دون استخدام خاصية النسخة المخفية (BCC)، ما أتاح لكل واحدة منهن الاطلاع على عناوين الأخريات. ووقع الخرق الثلاثاء، قبل أن تكتشفه الشرطة سريعاً وتبلغ المتضررات في اليوم نفسه. كما أحالت الواقعة إلى مكتب مفوض المعلومات البريطاني (ICO) لمراجعتها.
وأعربت الشرطة عن أسفها للواقعة، مشيرة إلى إدراكها أن كشف بيانات ناجيات في قضية حساسة من هذا النوع قد يسبب لهن مزيداً من الضرر والقلق، مؤكدة أنها تعمل على مراجعة إجراءاتها لمنع تكرار الخرق.
وجاء كشف البيانات في رسالة كانت تهدف إلى إطلاع النساء على آخر مستجدات التحقيق، ومن بينها إجراء مقابلات مع ثلاثة مشتبه بهم إضافيين في السبعينيات والثمانينيات من أعمارهم، ليرتفع عدد الأشخاص الذين جرى التحقيق معهم إلى سبعة ضمن العملية التي تجريها شرطة العاصمة لكشف الأشخاص الذين ربما ساعدوا الفايد أو مكنوه من ارتكاب الانتهاكات المزعومة.
وتواصل الشرطة تحقيقاتها في مزاعم واسعة ضد الفايد، الذي توفي عام 2023 عن 94 عاماً من دون أن تتم محاكمته. وتشمل الادعاءات الاغتصاب والاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، فيما تجاوز عدد الادعاءات المقدمة ضده 400 ادعاء بحسب تقارير حديثة.
وكانت قضية الفايد قد عادت إلى الواجهة بقوة بعد تحقيقات صحفية كشفت شهادات عشرات النساء، معظمهن من موظفات «هارودز» سابقاً، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق موسع في مزاعم الانتهاكات، وكذلك في الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع شكاوى سابقة ضده.
ويأتي خرق البيانات الأخير في وقت تواجه فيه شرطة العاصمة انتقادات بشأن تعاملها التاريخي مع القضية، بينما تجري هيئة مستقلة تحقيقات في سلوك عدد من أفراد الشرطة على خلفية طريقة التعامل مع مزاعم سابقة ضد الفايد.
وفي موازاة التحقيق الجنائي، تقدمت مئات النساء بطلبات تعويض مرتبطة بالانتهاكات المزعومة، فيما يخوض «هارودز» نزاعاً قانونياً ومالياً مع تركة الفايد بشأن تحمل تكاليف التعويضات.