لندن- عرب لندن 

من المتوقع أن تثير وفاة الأكاديمي البريطاني جيسون أرداي، الأستاذ السابق في جامعة كامبريدج، صدمة واسعة داخل الأوساط الجامعية في بريطانيا وخارجها، في ظل الجدل الذي أحاط بأبحاثه خلال الأسابيع الأخيرة.

وعُثر على أرداي متوفى في يوليو/تموز 2026، في وفاة وصفت بأنها غير متوقعة، فيما أكدت السلطات أنها لا تشتبه بوجود ظروف جنائية وراءها.

وكان أرداي قد عُيّن عام 2023 أستاذاً لعلم اجتماع التعليم في جامعة كامبريدج، ليصبح في ذلك الوقت أصغر أستاذ أسود في تاريخ الجامعة، وهو تعيين حظي باهتمام واسع داخل الجامعة وخارجها.

وجاء تعيينه في أعقاب تصاعد النقاشات المرتبطة بحركة «حياة السود مهمة» وقضايا إعادة النظر في المناهج الدراسية وإزالة الإرث الاستعماري منها، ما جعل مسيرته الأكاديمية محط اهتمام دولي.

وكان أرداي قد تغلب على منافسة دولية قوية للحصول على المنصب في واحدة من الجامعات المصنفة ضمن أفضل الجامعات عالمياً، في وقت لا يمثل الأكاديميون السود سوى نسبة ضئيلة جداً من إجمالي الأساتذة في الجامعات البريطانية.

لكن مسيرته الأكاديمية تعرضت لهزة كبيرة في يوليو/تموز 2026، عندما خرجت إلى العلن تساؤلات حول جودة بعض أبحاثه، وهي تساؤلات قال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن بعضها كان قد أثير معه بشكل خاص قبل أن يتحول إلى قضية علنية.

ومن أبرز المزاعم التي ظهرت، اتهام أجزاء من أول بحث أكاديمي رئيسي له، وهو أطروحة الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة ليفربول جون مورز، بأنها تضمنت انتحالاً أكاديمياً.

وتأتي هذه الاتهامات في سياق أوسع من التدقيق في أعماله الأكاديمية، بعد أن كان أرداي قد بنى مسيرة مهنية لافتة جعلته شخصية بارزة في النقاشات المتعلقة بالتنوع والعرق والتعليم داخل الجامعات البريطانية.

وتقول «بي بي سي» إن وفاته ستترك تداعيات كبيرة في الأوساط الأكاديمية البريطانية، التي تشهد أصلاً انقسامات ونقاشات حادة حول قضايا التمثيل والتنوع والمعايير الأكاديمية.

وكانت وفاة أرداي قد أثارت ردود فعل واسعة، إذ وصف رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام وفاته بأنها «مأساة على مستويات عديدة»، بينما أعربت أسرته وأصدقاؤه عن حزنهم على رحيله.

ويظل الجدل الأكاديمي المحيط بأبحاث أرداي منفصلاً عن التحقيق في ظروف وفاته، التي لم تُعامل باعتبارها وفاة مشبوهة.

 

السابق أكثر من 230 بريطانياً يفقدون هواتفهم يومياً بالسرقة.. لندن تستحوذ على 87% من الحالات
التالي مئات المساجد البريطانية عالقة في انتظار تمويل حكومي لتعزيز أمنها.. و311 طلباً قيد المراجعة