لندن- عرب لندن
خسر موظف في مجال تكنولوجيا المعلومات معركة قضائية للحصول على تعويض بعد فصله من عمله بسبب إخبار زميلة جديدة بأنه التقاها سابقا في "أحلامه"، وإرساله لها قصائد حب جعلتها تشعر بعدم الارتياح.
وبحسب صحيفة المترو Metro التي نشرت الخبر،كان إلريش داوديه، الذي يعمل محللا حاسوبيا، قد ادعى أن المرأة ظهرت له قبل أشهر من لقائهما الأول، وأنها ألهمته في كتابة الشعر والأغاني، باعتباره يؤمن بأن لديه "قدرة" على رؤية أحلام تنبؤية تكشف أحداثا مستقبلية.
وبعد أن أرسل لها رسائل وقصائد وصف فيها رائحتها بأنها مثل "الزهور في جنة عدن"، تقدمت المرأة بشكوى إلى زميل آخر، قائلة إن تصرفاته "تسبب لها إزعاجا كبيرا".
وأجرت شركة Computacenter (UK) Ltd تحقيقا داخليا، انتهى بفصل داوديه في ديسمبر/كانون الأول 2022 بسبب سوء السلوك الجسيم، بعد اعتبار رسائله نوعا من المضايقة.
ورفع داوديه دعوى ضد الشركة مطالبا بتعويض عن الفصل التعسفي والتحرش والتمييز بسبب عرقه باعتباره رجلا أسود، إضافة إلى ما اعتبره "معتقدات محمية" بموجب قوانين المساواة البريطانية.
لكن رئيس محكمة استئناف العمل البريطانية، اللورد فيرلي، رفض دعواه، مؤكدا أن شعور الزميلة بعدم الارتياح كان عاملا حاسما، وقال: "كانت تعتقد أنه يحاول التقرب منها، وهذا جعلها تشعر بعدم الارتياح. لا يهم ما إذا كان قد لمسها أو كان الأمر عبر رسالة إلكترونية".
وأضاف القاضي أن الإيمان بقدرة الأحلام على التنبؤ بالمستقبل لا يُعد "معتقدا محميا" قانونيا، كما أن الرسائل التي أرسلها داوديه لا يمكن اعتبارها تعبيرا مشروعا عن هذا المعتقد، بل يمكن أن تُصنف قانونيا على أنها مضايقة.
وكان داوديه قد عمل لدى الشركة منذ عام 2008 حتى فصله عام 2022. وقال للمحكمة إنه يؤمن منذ طفولته بأن بعض أحلامه تحمل تحذيرات مستقبلية، وإنه يشعر أحيانا بضرورة نقل تلك التحذيرات إلى أشخاص يعتقد أنهم في خطر.
وأوضح أنه التقى بالموظفة الجديدة للمرة الأولى في أغسطس/آب 2022 خلال لقاء قصير وجها لوجه، لكنه أدرك لاحقا أنها المرأة نفسها التي كان يراها في أحلامه قبل أشهر.
وبعد ذلك أرسل لها رسالة قال فيها إنه كان يعلم منذ عام أن طريقهما سيتقاطع، وإنها كانت "تطارده" في أحلامه، قبل أن تؤدي هذه الرسائل إلى فتح تحقيق تأديبي انتهى بفصله.
وكانت محكمة العمل قد رفضت قضيته في جلسة استماع استمرت خمسة أيام عام 2024، وخلصت إلى أن قرار فصله لم يكن غير عادل.