بريطانية تروي كابوس سجنها في دبي : سجنوني مع القتلة وتجار المخدرات وأريد العودة للندن
لندن- عرب لندن
تحولت تجربة سيدة بريطانية انتقلت إلى دبي لتحقيق حلمها المهني إلى كابوس، بعدما انتهى بها الأمر في السجن بسبب متأخرات إيجار بلغت نحو 19 ألف جنيه إسترليني، قبل أن تُمنع من مغادرة الإمارات إلى حين سداد ديونها.
وتواجه كيري نواتشوكو ( 44 عاماً)، وهي سيدة أعمال من لندن، حظر سفر يمنعها من مغادرة دولة الإمارات نتيجة نزاعين قانونيين مع مالكي عقارين بسبب عدم سداد الإيجار، في وقت أطلق فيه أصدقاؤها وعائلتها حملة تبرعات لمساعدتها على سداد ديونها والعودة إلى المملكة المتحدة.
وكانت نواتشوكو لصحيفة Metro قد انتقلت إلى دبي في آب/أغسطس 2022 برفقة ابنها جون (25 عاماً)، بعد أن تركت منصبها مديرة للتسويق في دار المزادات العالمية "سوذبيز"، لتأسيس وكالة متخصصة في التسويق.
لكن أوضاعها المالية تدهورت خلال عامي 2024 و2025، بعدما لم تتلقَّ مستحقات تزيد على 10 آلاف جنيه إسترليني من عملاء، ما أدى إلى تراكم متأخرات الإيجار ووصولها إلى نحو 19 ألف جنيه إسترليني موزعة على عقارين.
وأدى النزاع القضائي إلى عدم تمكنها من تجديد رخصة شركتها منذ كانون الثاني/يناير الماضي، كما قالت إن التوترات الإقليمية والحرب في الشرق الأوسط زادت من تراجع أعمالها.
وفي 22 نيسان/أبريل، أوقفتها الشرطة داخل مركز تجاري أثناء عودتها من مراجعة أحد مكاتب تسوية نزاعات الإيجار، دون أن تعلم أن مذكرة توقيف كانت قد صدرت بحقها. واحتُجزت أسبوعين في مركز شرطة بر دبي، قبل نقلها إلى سجن العوير المركزي.
وقالت نواتشوكو إن عدم دفع الإيجار يُعد جريمة جنائية في الإمارات، مضيفة: "عندما لا أدفع الإيجار أُعامل كمجرمة، لكن عندما تمتنع الشركات عن دفع مستحقات العاملين معها فلا تواجه أي عواقب قانونية."
وروت السيدة البريطانية تفاصيل قاسية عن ظروف احتجازها، مشيرة إلى أنها لم تحصل في البداية على فراش للنوم، واضطرت إلى شراء زوج من النعال لتجنب السير على أرضية دورات المياه الملوثة، كما وجدت نفسها في زنزانة تضم متهمين بجرائم قتل وتجارة مخدرات.
وقالت: "وُضعت في زنزانة مع أشخاص ارتكبوا جرائم قتل وآخرين متهمين بتجارة المخدرات. كيف يمكن أن يحدث ذلك لمجرد أنني لم أستطع دفع الإيجار؟ لقد كان سجناً مرعباً."
وأضافت أنها كانت تعيش في خوف دائم ولم تتمكن من النوم، خشية التعرض للاعتداء داخل السجن.
وفي منتصف أيار/مايو، دفعت ثلاثة آلاف جنيه إسترليني وأُفرج عنها بموجب خطة سداد تمتد 15 شهراً، بعد طلبات متكررة من ابنها. إلا أن القاضي تراجع عن القرار بعد ثلاثة أسابيع، وأمهلها 15 يوماً فقط لسداد المبلغ، وهي المهلة التي انتهت بالفعل، ما يجعلها مهددة بالاعتقال مجدداً في أي وقت.
وأوضح محاميها أن جمع نحو 4 آلاف جنيه إسترليني قد يساعد في إقناع المحكمة بإلغاء مذكرة التوقيف الحالية، من دون وجود أي ضمانات بذلك.
وأكدت نواتشوكو أنها لا ترغب إلا في العودة إلى بريطانيا، قائلة: "لو تمكنت من سداد ما عليّ اليوم، لاستقللت أول طائرة إلى لندن. لن ألتفت إلى الوراء، وسأطلب إرسال أغراضي لاحقاً."
ويأمل أفراد عائلتها وأصدقاؤها في أن تسهم حملة التبرعات في مساعدتها على تغطية نفقات المعيشة وسداد أقساط الإيجار، بما يتيح رفع حظر السفر المفروض عليها والعودة إلى المملكة المتحدة.