لندن- عرب لندن

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا بشأن مستقبل سياسة الطاقة البريطانية، بعدما زعم أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام سيفتح الباب أمام التوسع في استخراج نفط وغاز بحر الشمال، إلى جانب تقليص الاعتماد على مزارع الرياح.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، إن بيرنهام "سيفتح بحر الشمال بالكامل أمام استغلال موارده النفطية القيّمة"، مضيفًا أن "الناس في اسكتلندا يرقصون في الشوارع" احتفالًا بما وصفه بتغيير مرتقب في السياسة البريطانية، كما هاجم توربينات الرياح واصفًا إياها بأنها "قبيحة المنظر".

ولم يصدر عن حكومة بيرنهام أي إعلان رسمي يؤكد وجود تغيير في سياسة استخراج النفط والغاز، فيما سعت قيادات حزب العمال إلى التقليل من أهمية تصريحات ترامب.

وقالت نائبة زعيم الحزب، لوسي باول، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إن بيرنهام يتحدث عن "نهج أكثر براغماتية" يقوم على التعاون مع قطاع الطاقة لضمان مساهمته في مرحلة التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، مؤكدة أن ذلك لا يعني التخلي عن أهداف التحول البيئي.

ويُعد مستقبل حقول النفط والغاز في بحر الشمال أحد أبرز ملفات الخلاف بين ترامب والحكومة البريطانية السابقة، إذ دعا الرئيس الأمريكي مرارًا إلى زيادة عمليات التنقيب والإنتاج، بينما تمسكت حكومة كير ستارمر بأهدافها المتعلقة بخفض الانبعاثات والتحول إلى الطاقة النظيفة، رغم استمرار الجدل بشأن أمن الطاقة.

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع استعداد بيرنهام لإلقاء أول خطاب له كرئيس للوزراء، غدًا الاثنين، والذي سيؤكد فيه عزمه على استعادة ثقة البريطانيين بالحكومة، وتوفير "متنفس" للأسر في مواجهة الضغوط الاقتصادية.

ومن المتوقع أيضًا أن يبدأ بيرنهام، عقب خطابه من مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة التي ستقود الحكومة خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب للسياسات الاقتصادية والطاقة والهجرة التي ستتبناها الإدارة الجديدة.

 

 

السابق حكومة بيرنهام... ميليباند أم شابانا محمود؟
التالي المخابرات البريطانية تنصح النواب بتجهيز "غرف آمنة" داخل منازلهم