لندن- عرب لندن
حذر تقرير صادر عن مكتب التدقيق الوطني من أن المجلس الثقافي البريطاني يواجه وضعًا ماليًا «هشًا»، بعدما أخفق حتى الآن في سداد أصل قرض حكومي تبلغ قيمته 197 مليون جنيه إسترليني حصل عليه خلال جائحة كورونا.
وأوضح التقرير أن المؤسسة، التي تُعد إحدى أبرز أدوات القوة الناعمة البريطانية في الخارج، لا تزال تعاني من تداعيات الجائحة، ولم تتمكن سوى من سداد فوائد القرض منذ أبريل 2024، فيما لم تُسدَّد أي مبالغ من أصل الدين.
وكانت الحكومة البريطانية قد قدمت للمجلس أول قرض بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني عام 2020 عبر وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية ، قبل أن يرتفع إجمالي التمويل إلى 197 مليون جنيه إسترليني مع استمرار الضغوط المالية على المؤسسة.
وأشار التقرير إلى أن المجلس لا يتوقع العودة إلى تحقيق فائض مالي قبل السنة المالية 2029-2030، ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على تحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
وكشف التقرير أن خطة إعادة الهيكلة قيد المناقشة قد تتضمن إجراءات واسعة لخفض النفقات، من بينها الاستغناء عن نحو ربع العاملين وإغلاق مكاتب في 11 دولة، في حال حصولها على الموافقات الحكومية اللازمة.
من جانبه، وصف رئيس لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني، جيفري كليفتون براون ، الوضع المالي للمجلس بأنه «مقلق وغير قابل للاستمرار»، داعيًا إلى التوصل سريعًا إلى حل طويل الأمد يضمن استمرار المؤسسة.
وأكد المجلس الثقافي البريطاني، في بيان، أنه يعمل على خفض التكاليف وزيادة الإيرادات بهدف تعزيز كفاءته التشغيلية والتكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.