عرب لندن- لندن

أوقفت الشرطة البريطانية، السبت، الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون  في مطار هيثرو، بموجب صلاحيات قانون أمن الحدود ومكافحة الإرهاب لعام 2019، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بعد تصاعد حضوره على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأخيرة.

وذكرت تقارير أن روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، خضع للاستجواب وصودرت هواتفه المحمولة بموجب المادة الثالثة من القانون، التي تمنح السلطات صلاحيات توقيف وتفتيش واستجواب الأشخاص عند المعابر الحدودية للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة عدائية أو تهديدات أمنية.

وقال روبنسون عبر حساباته على مواقع التواصل إنه احتُجز لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تطلب منه الشرطة تسليم أجهزته الإلكترونية، داعياً أنصاره إلى التبرع لتغطية نفقات دفاعه القانوني.

من جانبه، اعتبر متحدث باسمه أن الإجراء يمثل "هجوماً على حرية التعبير والصحافة الاستقصائية"، مدعياً أن السلطات تسعى لمعرفة مصادر المعلومات التي يتواصل معها.

ولم تكشف شرطة العاصمة البريطانية عن الأسباب المباشرة وراء توقيف روبنسون، وامتنعت عن التعليق على تفاصيل الواقعة.

ويأتي الحادث في وقت تصاعد فيه حضور روبنسون في النقاشات العامة المرتبطة بالتوترات العرقية والاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن بريطانية أخيراً، بما في ذلك اضطرابات في بلفاست حيث لعب دوراً بارزاً في الترويج لمحتوى ومظاهرات مرتبطة بهذه الأحداث عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويُعد روبنسون من أبرز وجوه اليمين المتطرف في بريطانيا، وكان قد أسس سابقاً English Defence League. كما سبق أن واجه إجراءات قانونية مماثلة في عام 2024 بعد توقيفه عند نفق المانش، قبل أن يُبرأ لاحقاً من تهمة مرتبطة برفضه منح الشرطة حق الوصول إلى هاتفه المحمول.

وتسلط الواقعة الضوء على الجدل المتواصل في بريطانيا بشأن استخدام السلطات لصلاحيات مكافحة الإرهاب في التعامل مع شخصيات سياسية وناشطين مثيرين للجدل، في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية والأمنية في البلاد.

السابق بريطانيا : اترك السارق يسرق وإذا حاولت منعه ستفصل من عملك!!
التالي ضغوط متزايدة داخل حزب العمال لدفعه نحو موقف أكثر انصافا للقضية الفلسطينية