لندن - عرب لندن

تعهد حزب المحافظين المعارض بترحيل "كل مجرم أجنبي" أُدين بأي جريمة - باستثناء المخالفات البسيطة للغاية - بحيث يتم إبعاد 40 ألف مخالف سنوياً من بريطانيا. 

ويعد المحافظون بـ "تحول جذري عن سياسات قوانين الهجرة المتبعة منذ 40 عاماً"، مشيرين إلى أن عدد "المجرمين الأجانب الخطرين" المقيمين في المجتمعات البريطانية - والذين كان ينبغي ترحيلهم - قد ارتفع بأكثر من الخمس في عهد حزب العمال ليصل إلى 21,294 شخصاً. 

وقد أعلن حزب كيمي بادينوك عن خطته لضمان مغادرة المخالفين الأجانب للبلاد، وذلك تزامناً مع استعدادها لمؤتمر الحزب المقرر عقده الأسبوع المقبل في برمنغهام. 

وكشف تحليل أجراه حزب المحافظين أن حزب العمال قام بترحيل "أقل من 6 آلاف مجرم أجنبي" في العام الماضي، ولم يتم ترحيل أي منهم إلى إيران أو السودان أو إريتريا أو سوريا؛ وذلك على الرغم من وجود "839 مواطناً من هذه الدول في سجون إنجلترا وويلز". كما وجد المحافظون أنه "تم ترحيل 11 جاميكياً فقط من أصل 357 في السجون، وستة عراقيين من أصل 306، وتسعة صوماليين من أصل 235 سجيناً". 

ويزعم الحزب أنه في حال انسحاب المملكة المتحدة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ستتمكن البلاد من اتخاذ خمس خطوات رئيسية للتخلص من المجرمين الأجانب. 

أولاً، سيواجه أي مواطن أجنبي "ترحِيلاً تلقائياً" في حال ارتكاب "أي جريمة جنائية"، باستثناء مخالفات مثل "غرامات وقوف السيارات، أو إلقاء النفايات، أو عدم تنظيف مخلفات الكلاب، أو عدم الحصول على رخصة التلفزيون". وسيُمنع جميع المُرحَّلين من العودة إلى المملكة المتحدة بشكل دائم ما لم يحصلوا على موافقة مسبقة من وزير الداخلية. 

ثانياً، ستواجه أي دولة ترفض استعادة مواطنيها عقوبات تتعلق بالتأشيرات وتقليصاً في المساعدات الخارجية. ويؤكد المحافظون أنه سيتم اتباع "نهج حذر" فيما يتعلق بـ"إعادة النساء إلى أفغانستان". 

وسيكون لوزير الداخلية صلاحية تعليق قرار الترحيل في الحالات التي ينطوي فيها الأمر على "خطر الموت أو الاضطهاد" أو وجود "ظروف إنسانية استثنائية". 

ثالثاً، سيتم تجريد مزدوجي الجنسية (ممن حصلوا على الجنسية بالتجنس) من الجنسية البريطانية إذا كانوا قد سُجنوا لأكثر من خمس سنوات وعاشوا في المملكة المتحدة لمدة تقل عن 15 عاماً.

رابعاً، ستصبح عمليات التحقق من وضع الهجرة جزءاً من العمل الروتيني للشرطة؛ إذ سيتعين على الضباط التحقق من الوضع القانوني للهجرة للأشخاص الذين يقومون بـ"اعتقالهم واحتجازهم". 

خامساً، سيتم "تطبيق تقنية التعرف المباشر على الوجوه في 100 منطقة تشهد معدلات جريمة مرتفعة"، كما سيتم "احتجاز وترحيل" المجرمين المتواجدين في بريطانيا بشكل غير قانوني. 

ويخطط المحافظون أيضاً لإلغاء قانون حقوق الإنسان والانسحاب من اتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الاتجار بالبشر في حال عودتهم إلى السلطة. وهم يعتزمون تعديل قوانين العبودية الحديثة لمنع عرقلة عمليات الترحيل، ولضمان "حظر طلب اللجوء" على المجرمين الأجانب. 

وتشمل التدابير الإضافية إلغاء محكمة الهجرة وإنهاء المساعدة القانونية المتعلقة بقضايا الهجرة. 

وقال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل: "يجب علينا ترحيل جميع المجرمين الأجانب؛ فالأمر بهذه البساطة. إذا جاء شخص ما إلى بريطانيا وارتكب جريمة، فيجب عليه المغادرة بمجرد انقضاء فترة عقوبته في السجن. لا يزال حزب العمال يسمح للمجرمين الأجانب الخطرين بالتجول في شوارعنا، وكثير منهم يرتكبون جرائم أكثر خطورة... ولن نعتذر عن وضع سلامة الجمهور البريطاني في المقام الأول". 

وقال متحدث باسم الحكومة: "تم ترحيل ما يقرب من 10 آلاف مجرم أجنبي - بمن فيهم قتلة ومغتصبون - منذ الانتخابات الأخيرة، وهي زيادة بنسبة 36% مقارنة بالأشهر الواحد والعشرين السابقة. ويُحال أي مواطن أجنبي يصدر بحقه حكم بالسجن في المملكة المتحدة إلى إجراءات الترحيل في أقرب وقت ممكن، كما يُحظر عليه العودة نهائياً". 

وأضاف مصدر في وزارة الداخلية: "هذه الحكومة لا تحتاج إلى دروس من المحافظين؛ فقد ارتفعت معدلات ترحيل المجرمين الأجانب بنسبة 36% في ظل هذه الحكومة. لا تستمعوا إلى خطاباتهم، بل احكموا عليهم بناءً على الواقع وما فشلوا في تحقيقه أثناء وجودهم في السلطة". 

التالي استنفار أمني وإخلاء قرية بريطانية قرب قاعدة أمريكية بعد توقيف رجال بشبهة متفجرات