لندن- عرب لندن 

تعتزم بريطانيا نشر طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي للمساعدة في تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جوًا، في إطار دعم دفاعي للرياض في مواجهة هجمات جماعة الحوثي في اليمن.

وقال وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد إن لندن وافقت على طلب سعودي لتوفير طائرة "راف فوييج" RAF Voyager) لتنفيذ عمليات التزود بالوقود جوًا، على أن تبدأ المهمة خلال الأيام المقبلة وتستمر «لأسابيع وليس أيامًا».

وأوضح بولارد أن الدعم البريطاني مخصص للمهام السعودية «الدفاعية» فقط، بما يتيح للمقاتلات السعودية البقاء في الجو لفترة أطول، بما في ذلك اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ التي يطلقها الحوثيون.

طائرة واحدة من قاعدة بريطانية في قبرص

ومن المقرر أن تعمل الطائرة البريطانية من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي في قبرص، ضمن مهمة محدودة زمنيًا.

وتأتي الخطوة في ظل تصاعد الهجمات التي يقول الحوثيون إنهم ينفذونها ضد أهداف في السعودية، بما في ذلك العاصمة الرياض ومنشآت للطاقة على ساحل البحر الأحمر.

وكانت الحكومة البريطانية قد أدانت في وقت سابق هجمات الحوثيين على السعودية، وقالت إن التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة وخطوط التجارة الحيوية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

لندن تربط الدعم بأمن البحر الأحمر وأسعار الوقود

وربط رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام الخطوة بالمصالح البريطانية والإقليمية، مشيرًا إلى أن السعودية تواجه هجمات واحتمال حدوث مزيد من الاضطرابات، وأن الحفاظ على طرق الملاحة مفتوحة يمثل مصلحة لبريطانيا.

وقال بولارد إن الدعم البريطاني يهدف أيضًا إلى منع مزيد من التصعيد في البحر الأحمر، بما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الوقود داخل بريطانيا.

وتُعد طرق الشحن عبر البحر الأحمر من الممرات التجارية المهمة عالميًا، فيما أدى استمرار التوترات الأمنية في المنطقة إلى مخاطر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد.

بريطانيا سبق أن شاركت في ضربات ضد الحوثيين

ولا تُعد الخطوة أول مشاركة عسكرية بريطانية مباشرة في مواجهة الحوثيين؛ ففي يناير/كانون الثاني 2024، شاركت بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة في شن ضربات جوية على مواقع للحوثيين في اليمن، بعدما استهدفت الجماعة سفنًا في البحر الأحمر، بينها سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

وتقول الحكومة البريطانية إن دعمها الحالي للسعودية يندرج في إطار المساعدة الدفاعية، فيما تؤكد أن أي دعم عسكري تقدمه لندن يجب أن يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

ويأتي ذلك في وقت تحذر فيه الحكومة البريطانية من استمرار مخاطر التصعيد في اليمن والبحر الأحمر، مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية والسفن في المنطقة.

 

السابق سجن بريطاني زوّر أسطوانات لفنانين عالميين وجنى 2.7 مليون جنيه
التالي تحذير للبريطانيين: استعدوا لأزمات قد تنقطع فيها الكهرباء والمياه والاتصالات