لندن- عرب لندن 

قال رئيس الوزراء الإسكتلندي السابق حمزة يوسف إن حكومات غربية «تواطأت» مع الحكومة الإسرائيلية خلال الحرب على قطاع غزة، معتبرًا أن الدول الداعمة لإسرائيل تمتلك أدوات ضغط واسعة عليها، لكنها لم تستخدمها بالقدر الكافي لوقف الحرب وحماية المدنيين.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة مصرية، اتهم يوسف حكومات غربية بالمساهمة في استمرار الحرب، مشيرًا بصورة خاصة إلى الولايات المتحدة، التي قال إنها تواصل تقديم الأسلحة والمساعدات المالية والدعم الدبلوماسي لإسرائيل.

يوسف: واشنطن تتحمل مسؤولية استمرار الدعم

وقال يوسف إن مسؤولية الولايات المتحدة لا تقتصر على الدعم العسكري، بل تشمل أيضًا المساندة السياسية والدبلوماسية لإسرائيل، فضلًا عن فرض واشنطن عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن استمرار هذا الدعم، من وجهة نظره، يمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة لمواصلة عملياتها العسكرية رغم حجم الخسائر والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

"أدلة واسعة" على الإبادة الجماعية في غزة

وأشار رئيس الوزراء الإسكتلندي السابق إلى وجود «أدلة واسعة» على ارتكاب إبادة جماعية في غزة، لافتًا إلى أن جهات حقوقية وشخصيات إسرائيلية ودولية تحدثت عن توصيف ما يجري بهذه الصورة.

وأكد، في الوقت نفسه، أن تحديد المسؤولية القانونية وتصنيف الأفعال رسميًا باعتبارها إبادة جماعية يتطلب إجراءات من الجهات القضائية المختصة، داعيًا الحكومات إلى التحرك لحماية المدنيين.

الاستيطان "سرقة للأراضي الفلسطينية"

وفي حديثه عن الاستيطان، وصف يوسف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بأنه «سرقة لأراض فلسطينية» مستمرة منذ عقود، معتبرًا أن المستوطنات جزء من مشروع سياسي أوسع وصفه بـ"مشروع إسرائيل الكبرى".

ورحب بالإجراءات التي اتخذتها فرنسا والمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، إلى جانب كندا، بحق مستوطنين إسرائيليين، لكنه اعتبر أن هذه الخطوات جاءت متأخرة.

وأشاد بالإجراءات البريطانية الأخيرة، داعيًا لندن إلى توسيع نطاقها لتشمل وقف مبيعات الأسلحة والذخائر لإسرائيل وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

انتقادات لازدواجية المعايير

وانتقد يوسف تعامل بعض الحكومات الأوروبية مع أوامر المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن هناك ازدواجية في التعامل مع مذكرات التوقيف الصادرة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ودعا إلى تطبيق القانون الدولي بصورة متساوية على جميع الأطراف، دون استثناءات مرتبطة بالتحالفات السياسية.

دعوة للدول العربية لاستخدام أوراق الضغط

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، قال يوسف إن الحكومات في الشرق والغرب «لم تفعل ما يكفي» لإنهاء معاناة القطاع، مشيرًا إلى استمرار سقوط الضحايا والحاجة إلى تحرك دولي أكبر.

وأشار إلى أن بعض الدول العربية تمتلك أدوات اقتصادية وسياسية يمكن استخدامها للضغط من أجل وقف الحرب، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على حكومة واحدة، وإنما يتعين على الدول استخدام أدواتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية لإنهاء الحرب وحماية المدنيين.

 

التالي اغتصب مسنة مقعدة ثم ادعى أنها من هاجمته.. السجن 12 عامًا لمقدم رعاية