لندن – عرب لندن

كشف استطلاع وطني حديث أجرته جامعة كوينيبياك الأمريكية عن تحول لافت في مواقف الناخبين الأمريكيين تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ أظهر للمرة الأولى منذ بدء طرح السؤال عام 2001 أن نسبة من يقولون إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الفلسطينيين تجاوزت نسبة المتعاطفين مع الإسرائيليين.

وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 38% من الناخبين الأمريكيين إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الفلسطينيين، مقابل 35% قالوا إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الإسرائيليين، فيما لم يحسم 27% موقفهم أو لم يقدموا إجابة. وتسجل هذه النتيجة أعلى مستوى للتعاطف مع الفلسطينيين وأدنى مستوى للتعاطف مع الإسرائيليين في تاريخ استطلاعات كوينيبياك بشأن هذا السؤال. 

تحول داخل القاعدة الجمهورية

ورغم استمرار وجود فجوة كبيرة بين الجمهوريين والديمقراطيين في الموقف من الصراع، أظهرت نتائج الاستطلاع تغيرًا في اتجاهات الناخبين الجمهوريين مقارنة بالسنوات السابقة.

فبين الجمهوريين، قال 64% إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الإسرائيليين، مقابل 13% للفلسطينيين، بينما جاءت النتيجة معكوسة تقريبًا لدى الديمقراطيين؛ إذ قال 62% إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الفلسطينيين، مقابل 14% للإسرائيليين.

أما المستقلون، فمالوا أيضًا إلى الفلسطينيين، بنسبة 40% مقابل 29% للإسرائيليين. 

وتشير النتائج إلى أن التحول في الرأي العام الأمريكي لم يعد مقتصرًا على الناخبين الديمقراطيين، بل بدأ يظهر بدرجات متفاوتة خارج القاعدة الديمقراطية التقليدية، بما في ذلك بين الجمهوريين، وهو ما ساهم في تضييق الفجوة التاريخية لصالح إسرائيل.

الأمريكيون يرون واشنطن "منحازة أكثر من اللازم" لإسرائيل

ويتزامن ذلك مع ارتفاع غير مسبوق في نسبة الأمريكيين الذين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعمًا أكبر من اللازم لإسرائيل.

وأظهر استطلاع كوينيبياك أن 48% من الناخبين يرون أن الولايات المتحدة "داعمة أكثر من اللازم لإسرائيل"، مقابل 34% يرون أن مستوى الدعم مناسب، فيما قال 8% فقط إن واشنطن لا تقدم دعمًا كافيًا لإسرائيل، ولم يبدِ 10% رأيًا. 

 وكانت كوينيبياك قد سجلت في يونيو الماضي النسبة نفسها تقريبًا، إذ قال 48% إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل أكثر من اللازم، وهي أعلى نسبة تسجلها الجامعة منذ بدء طرح هذا السؤال عام 2017. وفي ذلك الاستطلاع، بلغت النسبة 66% بين الديمقراطيين و55% بين المستقلين، مقابل 20% فقط بين الجمهوريين. 

تراجع تاريخي في التعاطف مع إسرائيل

ويأتي هذا التحول بعد سنوات كان فيها الإسرائيليون يتقدمون بوضوح في استطلاعات الرأي الأمريكية.

ففي يونيو 2025، كان 37% من الأمريكيين يميلون إلى الإسرائيليين مقابل 32% للفلسطينيين، مع استمرار فجوة واسعة بين الجمهوريين، حيث بلغت نسبة المتعاطفين مع إسرائيل 64% مقابل 7% للفلسطينيين. (

وفي أغسطس 2025، انقلبت النتيجة الإجمالية بفارق ضئيل، إذ قال 37% إن تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع الإسرائيليين، لتسجل آنذاك أعلى نسبة للفلسطينيين وأدنى نسبة للإسرائيليين في تاريخ السؤال، قبل أن يتسع الفارق الآن إلى 3 نقاط مئوية. (

كما أظهر استطلاع كوينيبياك في يونيو 2026 أن 48% من الأمريكيين يرون أن بلادهم تقدم دعمًا أكبر من اللازم لإسرائيل، مقابل 38% يرون أن مستوى الدعم مناسب، وهي نتيجة وصفتها الجامعة بأنها الأعلى منذ بدء قياس هذا الاتجاه عام 2017. 

وشمل أحدث استطلاع 970 ناخبًا مسجلًا في أنحاء الولايات المتحدة، وأُجري خلال الفترة من 3 إلى 6 سبتمبر 2026، بهامش خطأ يبلغ ±3.9 نقاط مئوية. 

ويعكس التحول المسجل في الاستطلاع تغيرًا متسارعًا في المزاج الشعبي الأمريكي تجاه إسرائيل والقضية الفلسطينية، بعدما ظل التعاطف مع إسرائيل متقدمًا لعقود، فيما بات التعاطف مع الفلسطينيين يحتل موقع الصدارة للمرة الأولى في استطلاع كوينيبياك الوطني.

 

السابق تحت البحر.. روسيا تتدرب على شل الإنترنت والنظام المالي في بريطانيا
التالي زوجة ألمانية في الـ71 تنتظر 5 أشهر تأشيرة للالتحاق بزوجها البريطاني