لندن – عرب لندن 

قالت الخطوط الجوية البريطانية "بريتيش إيروايز"، التي كانت الناقل الأكثر تضرراً من العطل الذي أصاب نظام مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا، إن معالجة المشكلات المتكررة في النظام التابع لخدمات الملاحة الجوية الوطنية NATS باتت"أمراً عاجلاً".

وجاء موقف الشركة في وقت أعلنت فيه هيئة Airlines UK أن أكثر من 330 ألف مسافر تأثروا بالاضطراب الناجم عن العطل التقني الذي أصاب نظام معالجة الرحلات الجوية أمس، وأدى إلى إلغاء وتأخير أعداد كبيرة من الرحلات في عدد من المطارات البريطانية. 

وقالت «بريتيش إيروايز» إنها تمكنت من إعادة حجز رحلات لأكثر من 60 ألف مسافر متضرر، كما تمكنت من تشغيل ما يقرب من 80% من جدول رحلاتها اليوم، في إطار جهودها للحد من تداعيات العطل واستعادة حركة السفر تدريجياً.

وأكدت الشركة أنها لطالما طالبت بتعزيز قدرة قطاع الطيران البريطاني على مواجهة الأعطال، محذرة من أن تكرار المشكلات بات يفرض تحركاً سريعاً.

وقال متحدث باسم الشركة: "لقد سمعنا تطمينات من قبل، لكننا نواجه بعد ذلك مشكلات من هذا النوع مرة أخرى. عملاؤنا وزملاؤنا سئموا التعامل مع هذه المشكلات، مرة بعد أخرى. يجب معالجة هذا الأمر على وجه السرعة"

وتأتي انتقادات «بريتيش إيروايز» وسط ضغوط متزايدة على NATS، بعدما تسبب العطل في إلغاء أكثر من 2000 رحلة على مستوى البلاد، مع استمرار تداعياته في اليوم التالي بسبب خروج الطائرات وأطقم الرحلات عن مواقعها الطبيعية وتراكم التأخيرات. 

وكانت الحكومة البريطانية قد منحت NATS مهلة أسبوع واحد للتحقيق في أسباب العطل، بينما أعلنت هيئة الطيران المدني إجراء مراجعة مستقلة لمدة ستة أشهر لمدى مرونة النظام وقدرته على التعامل مع الأعطال المستقبلية. وأكدت السلطات أن الحادث لم يكن نتيجة هجوم إلكتروني. 

وتواجه NATS ضغوطاً متزايدة من شركات الطيران، في وقت يُنظر فيه إلى العطل باعتباره ثالث اضطراب كبير في خدمات مراقبة الحركة الجوية خلال ثلاث سنوات، ما أعاد فتح النقاش حول مدى جاهزية البنية التحتية للطيران البريطاني وقدرتها على منع تكرار أزمة مماثلة. 

التالي شلل جوي يضرب بريطانيا.. أكثر من 2000 رحلة ملغاة وشركات الطيران منهارة