لندن – عرب لندن 

أظهر استطلاع جديد أن غالبية البريطانيين تفضّل خفض المساعدات الخارجية وتقليص الإنفاق الحكومي على زيادة الضرائب، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العامة وقبيل موازنة الخريف المرتقبة في 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وبحسب استطلاع أجرته مجموعة «دويتشه بنك» لرصد أولويات الأسر البريطانية تجاه المالية العامة، قال 52% من المشاركين إن المساعدات الخارجية هي المجال الأول الذي ينبغي للحكومة خفض الإنفاق عليه، فيما فضّل 26% تقليص الإنفاق الحكومي بصورة عامة كخيار أساسي لتحسين وضع المالية العامة، مقابل 14% فقط أيدوا زيادة الضرائب.

وكان التأييد لخفض الإنفاق أعلى بين البريطانيين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر، وكذلك بين الأسر التي يتجاوز دخلها السنوي 50 ألف جنيه إسترليني.

المساعدات الخارجية في صدارة مطالب خفض الإنفاق

جاءت المساعدات الخارجية على رأس قائمة المجالات التي يرى البريطانيون إمكانية تقليص الإنفاق عليها، إذ أيد ذلك 52% من المشاركين.

كما دعا 36% إلى تقليص حجم الخدمة المدنية، بينما أيد 33% خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، في حين رأى 23% أن من الممكن تقليص موازنات الثقافة والإعلام والرياضة.

وفي المقابل، لم يبدُ الإنفاق الدفاعي أولوية كبيرة لدى المشاركين الراغبين في خفض الإنفاق، إذ اختاره 13% فقط رغم تصاعد التحديات الأمنية والجيوسياسية.

وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت تواجه فيه الحكومة البريطانية ضغوطًا متزايدة للموازنة بين تمويل الخدمات العامة والسيطرة على الدين والإنفاق، فيما تتجه الأنظار إلى موازنة الخريف وما قد تتضمنه من إجراءات مالية.

البريطانيون يفضلون فرض الضرائب على الشركات والأثرياء

وفي حال اللجوء إلى زيادة الضرائب، أظهر الاستطلاع أن البريطانيين يميلون إلى تحميل الشركات وأصحاب الثروات الجزء الأكبر من العبء.

وأيد 32% رفع الضريبة على أرباح الشركات، لتتصدر بذلك خيارات زيادة الإيرادات، بينما فضّل 16% إصلاح ضريبة الأرباح الرأسمالية، و9% زيادة الضرائب العقارية، مقابل 8% فقط أيدوا رفع ضرائب الدخل على نطاق واسع.

وتشير النتائج إلى تفضيل واضح لزيادة العبء الضريبي على الشركات والثروات بدلًا من فرض زيادات واسعة على دخول الأسر.

دعم نقل مزيد من السلطات إلى المناطق

وكشف الاستطلاع كذلك عن تأييد لخطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام الرامية إلى نقل مزيد من صلاحيات اتخاذ القرار من لندن إلى المناطق، إذ بلغ صافي التأييد للخطة 21%.

وكان التأييد أقوى بين الشباب، حيث وصل إلى 45%، مع تسجيل دعم ملحوظ أيضًا بين الأسر ذات الدخول المنخفضة والمرتفعة.

وفي ما يتعلق بأوضاع الأسر، توقع صافي 10% من المشاركين انخفاض فوائد الرهن العقاري خلال الأشهر الستة المقبلة، بينما ارتفعت النسبة إلى 31% بين الشباب و32% بين أصحاب الدخول المرتفعة.

تباطؤ متوقع للاقتصاد

وفي تقييمه للاقتصاد البريطاني، يتوقع «دويتشه بنك» تباطؤ النمو من 1.3% في عام 2025 إلى 1.1% خلال 2026، مع وصول التضخم إلى نحو 3.3% بنهاية العام.

كما يتوقع البنك أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% حتى نهاية 2026، قبل خفضه إلى 3.25% خلال عام 2027.

وتضع هذه التوقعات الحكومة أمام مهمة صعبة مع اقتراب موازنة الخريف، في وقت يبدو فيه الرأي العام أكثر ميلًا إلى تقليص الإنفاق، خصوصًا على المساعدات الخارجية، بدلًا من تحمل زيادات ضريبية جديدة.

 

التالي دافع عن ترحيل المهاجرين.. فكان نصيبه الترحيل! ترامب يرحّل يمينيا بريطانيّا مناصرا له