تقع خارج لندن ..ميدلزبره “Middlesbrough” ..عاصمة الجريمة في بريطانيا
لندن- عرب لندن
تحولت مدينة ميدلزبره Middlesbrough شمال شرقي إنجلترا إلى بؤرة للعنف والجريمة، وسط تصاعد المخاوف من نشاط شبكات الجريمة المنظمة وحروب العصابات، في وقت تعاني فيه المدينة منذ عقود من الفقر والبطالة والتهميش الاقتصادي.
وبحسب بيانات حديثة، سجلت ميدلزبره 23,419 جريمة خلال 12 شهرًا حتى أغسطس/آب 2026، بمعدل 150 جريمة لكل ألف نسمة، لتحتل المرتبة الأعلى في معدلات الجريمة في بريطانيا خارج لندن، ولا تتجاوزها سوى منطقة وستمنستر.
وتفاقم الوضع خلال الأيام الأخيرة بعد مقتل سبعة أشخاص، بينهم شرطيان، في حادث تصادم مروع على طريق A66، قالت الشرطة إن التحقيق فيه مرتبط بنشاط إجرامي منظم.
وفي حادث منفصل، لقيت طفلة تبلغ 7 أعوام وامرأة تبلغ 34 عامًا مصرعهما في حريق منزل بمدينة غرانغتاون، بينما شهدت المنطقة أيضًا حوادث صدم سيارات لمنازل وطعنًا، ما دفع السلطات إلى نشر 200 شرطي إضافي لاحتواء موجة العنف.
ويربط مسؤولون وسكان تصاعد الجريمة بالسنوات الطويلة من الفقر والبطالة وتراجع الاستثمار بعد انهيار الصناعات التقليدية في المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وسط مخاوف من انجذاب أجيال جديدة من الشباب إلى تجارة المخدرات والشبكات الإجرامية.
وقال عمدة كليفلاند السابق آندي بريستون إن العنف المرتبط بالعصابات بدأ بجرائم محدودة وتطور تدريجيًا من تحطيم النوافذ وإطلاق النار على الأبواب، إلى إحراق السيارات، وصولًا إلى اقتحام المنازل بالسيارات.
وأضاف أن كثيرًا من السكان يخشون التحدث أو حتى إبلاغ الشرطة عن الجرائم، محذرًا:"إذا لم يتوقف هذا الأمر، فما الذي سيحدث بعد ذلك؟"
كما أثار نقص الموارد الأمنية جدلًا واسعًا، إذ قال زعيم مجلس ريدكار وكليفلاند إن شرطة كليفلاند فقدت ما يصل إلى 500 شرطي خلال سنوات التقشف، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها حاليًا لمواجهة الوضع.
وأشار إلى أن المنطقة شهدت 9 وفيات خلال ستة أيام فقط، معتبرًا أن تتابع هذه الأحداث ترك السكان يشعرون بالخوف حتى داخل منازلهم.