لندن – عرب لندن

واجه نواب ووزراء بريطانيون انتقادات جديدة بعد حصولهم على تذاكر مجانية وضيافة في حفلات ومباريات وفعاليات مختلفة، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 400 ألف جنيه إسترليني خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.

وكشفت أحدث الإفصاحات البرلمانية عن حصول شخصيات بارزة في الحكومة على امتيازات مجانية، من بينها وزيرة التعليم ونائبة زعيم حزب العمال لوسي باول التي قبلت تذاكر لحضور حفل للمغني هاري ستايلز في ملعب ويمبلي بقيمة 858 جنيهاً إسترلينياً، بينما حصل وزير الدفاع ويس ستريتنج على ضيافة من مجموعة لويدز المصرفية لحضور معرض تشيلسي للزهور بقيمة 1,839 جنيهاً.

كما حصلت وزيرة النقل هايدي ألكسندر على تذاكر لحضور نهائي فردي الرجال في بطولة ويمبلدون بقيمة 1,480 جنيهاً إسترلينياً، بينما قبلت المدعية العامة إيلي ريفز تذكرة لحضور جوائز «إيفورز» بقيمة 1,314 جنيهاً.

ضيافة وفعاليات فاخرة

وشملت قائمة المستفيدين أيضاً رئيسة الانضباط في حزب العمال أناليز ميدغلي، التي حصلت، أثناء عضويتها في مجلس العموم، على ضيافة لشخصين في جوائز بريت بقيمة 3,432 جنيهاً إسترلينياً، إلى جانب ضيافة في سباق الخيل بمهرجان تشلتنهام بقيمة 350 جنيهاً، وتذاكر لحضور سباق غراند ناشيونال بقيمة 560 جنيهاً.

كما أعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن ضيافة بلغت قيمتها نحو 6 آلاف جنيه إسترليني هذا العام، معظمها مرتبط بدوره السابق عمدةً لمانشستر الكبرى، من بينها تذاكر بقيمة 3,800 جنيه لحضور جوائز بريت في مانشستر.

وفي المعارضة، قبلت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك تذاكر لحضور ويمبلدون بقيمة 1,360 جنيهاً، بينما حصل وزير الخزانة في حكومة الظل ميل سترايد على ضيافة بقيمة 1,839 جنيهاً لحضور معرض تشيلسي للزهور، إضافة إلى تذاكر بقيمة 1,800 جنيه لحضور سباق «فورمولا 1» حصل عليها وزير الأعمال في حكومة الظل أندرو غريفيث.

عودة جدل "الهدايا المجانية"

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة الجدل الذي اندلع في عام 2024، عندما تعرض رئيس الوزراء السابق كير ستارمر لانتقادات بسبب قبوله تذاكر مجانية لحضور مباريات كرة القدم وهدايا وملابس.

وانخفضت قيمة الضيافة المجانية التي يعلنها النواب بعد تلك الضجة، لكنها عادت للارتفاع؛ إذ بلغت نحو 300 ألف جنيه إسترليني خلال عام 2025، قبل أن تقفز إلى قرابة 400 ألف جنيه بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2026، من دون احتساب الرحلات الخارجية.

وقالت سو هاولي، مديرة منظمة «سبوتلايت أون كورَبشن»، إن بعض الوزراء والنواب يبدو أنهم «قصيرو الذاكرة» بشأن فضيحة الهدايا التي أحاطت بالأشهر الأولى من حكومة ستارمر.

وحذرت من أن تقديم الشركات الكبرى والحكومات الأجنبية الهدايا والضيافة للسياسيين يمثل أسلوباً معروفاً للتأثير والضغط، متسائلة عن جدوى قبول مسؤولين منتخبين تذاكر ورحلات لا علاقة لها بعملهم البرلماني أو بعمل دوائرهم الانتخابية.

من جهته، قال دنكان هيمس من منظمة «ترانسبارنسي إنترناشونال المملكة المتحدة» إن مجرد السماح بالضيافة وفق القواعد لا يعني بالضرورة أنها مناسبة، داعياً النواب إلى التفكير في دوافع الجهات التي تقدم لهم هذه الدعوات وما الذي قد تأمل في الحصول عليه مقابل ذلك.

قواعد الإفصاح أصبحت أكثر تشدداً

ويُرجح أن يكون جزء من الارتفاع في الأرقام مرتبطاً أيضاً بتحسن مستوى الإفصاح عن الضيافة، بعدما جرى تشديد قواعد الشفافية، وأصبحت السجلات البرلمانية وسجلات الوزراء تُحدث بصورة أكثر انتظاماً، مع إلزام المسؤولين بإظهار القيمة المالية للهدايا والضيافة.

وينص القانون الوزاري المحدث على أنه لا ينبغي للوزراء قبول أي هدية أو ضيافة يمكن أن تؤثر، أو يبدو بشكل معقول أنها قد تؤثر، في أحكامهم أو تضعهم تحت التزام تجاه جهات قد تحاول التأثير بصورة غير مناسبة في عملهم الحكومي.

وأكد حزب العمال أن جميع الإقرارات أُجريت وفق القواعد البرلمانية والوزارية، بينما قالت مصادر محافظة إن جميع أشكال الضيافة قُدمت وأُعلن عنها وفق الأنظمة، داعية إلى تطبيق معايير الشفافية نفسها على جميع الأحزاب.

 

السابق مقتل عدة أشخاص في حادث تصادم بين مركبة شرطة وسيارات أخرى
التالي تحذير:اذهب للمستشفى فورا إذا أكلت هذه الساندويشات وإذا اشتريتها أعدها فورا للمتجر