لندن – عرب لندن 

كشفت منظمة Tell MAMA، المعنية برصد ومتابعة حوادث الكراهية والتمييز ضد المسلمين في بريطانيا، عن ارتفاع حاد ومستمر في البلاغات المتعلقة بالكراهية المعادية للمسلمين في لندن خلال السنوات الخمس الماضية، مع استمرار الاتجاه التصاعدي خلال عام 2026.

وبحسب بيانات المنظمة، ارتفع عدد البلاغات الموثقة في العاصمة من 313 بلاغاً عام 2021 إلى 1909 بلاغات عام 2025، وهو أعلى مستوى سنوي تسجله المنظمة على الإطلاق.

وسجلت لندن:

  • 313 بلاغاً عام 2021.

  • 818 بلاغاً عام 2022.

  • 1028 بلاغات عام 2023.

  • 1819 بلاغاً عام 2024.

  • 1909 بلاغات عام 2025.

  • 1031 بلاغاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران.

وبذلك يكون عدد البلاغات في لندن قد ارتفع أكثر من ستة أضعاف منذ عام 2021، فيما تجاوزت حصيلة النصف الأول من 2026 وحده إجمالي البلاغات المسجلة طوال عام 2023.

وقالت المنظمة إن هذه الأرقام تأتي في سياق ارتفاع وطني بنسبة 19% في الجرائم المعادية للمسلمين التي سجلتها الشرطة، مشيرة إلى أن منطقة وستمنستر برزت كإحدى أبرز البؤر لهذه الجرائم.

وأضافت أن الأشهر الأخيرة شهدت تزايداً في الاعتداءات والمضايقات في الشوارع، والخطاب المعادي للأجانب، واستهداف المؤسسات والمراكز الإسلامية في لندن.

وأشارت إلى عدد من الوقائع التي تعكس هذا الاتجاه، بينها إحباط مخطط إرهابي نفذه مراهق لاستهداف مساجد في جنوب لندن، إضافة إلى حالات متكررة من ترهيب المصلين أثناء أداء الصلاة، ومضايقات علنية تستهدف بصورة خاصة النساء المسلمات اللاتي يرتدين رموزاً دينية ظاهرة.

وقالت إيمان عطا، المديرة التنفيذية لمنظمة Tell MAMA، إن وراء كل رقم من هذه الأرقام شخصاً في لندن شعر بعدم الأمان بسبب دينه، معتبرة أن الاتجاه التصاعدي يمثل مصدر قلق بالغ.

وأضافت أن ارتفاع حالات تكرار استهداف الضحايا وتصاعد الغضب الموجه ضد المسلمين يترك آثاراً عميقة على شعورهم بالأمان، داعية إلى استجابة مؤسسية حازمة واستراتيجيات فعالة لمواجهة التطرف والكراهية، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات السياسية.

ودعت المنظمة شرطة العاصمة وشرطة مدينة لندن إلى تعزيز تسجيل جرائم الكراهية المعادية للمسلمين والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها، كما طالبت عمدة لندن والمجالس المحلية بتمويل برامج تستهدف تعزيز أمن المجتمعات في المناطق الأكثر تضرراً.

كما دعت منصات التواصل الاجتماعي والجهات العامة إلى اتخاذ إجراءات أقوى ضد الإساءة والكراهية عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن هذا النوع من الخطاب غالباً ما يسبق أو يترافق مع حوادث الاعتداء والكراهية في العالم الحقيقي.

وقالت Tell MAMA إنها تواصل دعم ضحايا الكراهية المعادية للمسلمين في لندن، بالتعاون مع الشرطة والسلطات المحلية والمنظمات المجتمعية، مشيرة إلى أنها ساعدت أكثر من 65 ألف مسلم بريطاني منذ عام 2011.

 

السابق عشرات الآلاف في لندن يودّعون جيسون أرداي.. وعائلته: "القسوة العلنية كانت أكبر مما يستطيع أي إنسان تحمّله"
التالي برج ملكي للإيجار.. الملك تشارلز يعرض برجه ب 151 جنيها لليلة الواحدة