لندن -عرب لندن
تتجه الحكومة البريطانية إلى تخفيف قواعد التخطيط العمراني في إنجلترا للسماح ببناء آلاف المنازل الجديدة بالقرب من محطات القطارات والترام، بما في ذلك بعض المواقع الواقعة ضمن الحزام الأخضر، في إطار أكبر مراجعة لقواعد التخطيط منذ أكثر من عقد.
وستعلن وزيرة الإسكان أنجيلا راينر تعديلات على الإرشادات الوطنية للتخطيط، تتضمن توجيه المجالس المحلية إلى اعتماد مبدأ «الموافقة افتراضياً» على مشاريع الإسكان الواقعة على مسافة مناسبة سيراً على الأقدام من محطات النقل الرئيسية جيدة الاتصال.
وتأتي الخطوة في إطار مساعي الحكومة لتحقيق هدفها ببناء 1.5 مليون منزل جديد بحلول نهاية الدورة البرلمانية الحالية، في وقت تقول فيه الحكومة إن أزمة السكن تدفع أعداداً متزايدة من البريطانيين إلى خارج المجتمعات التي يرغبون في العيش والعمل فيها.
وبموجب القواعد الجديدة، ستخضع المشاريع المقامة على أراضي الحزام الأخضر لـ«قواعد ذهبية» تفرض مستويات أعلى من الإسكان الميسّر، وتوفير مساحات خضراء جديدة أو تحسين القائم منها، إلى جانب ضمان توفير البنية التحتية اللازمة.
كما ستتضمن التعديلات حدوداً دنيا جديدة لأعداد المنازل المتوقع بناؤها في المناطق المحيطة بمحاور النقل.
وتشمل الإصلاحات أيضاً افتراضاً أكثر وضوحاً لصالح البناء في المواقع المستدامة، وحماية أكبر للحانات من تحويلها إلى مساكن أو مكاتب، وإلزام المشاريع السكنية الكبرى بأن يكون 40% على الأقل من مساكنها مهيأً للوصول والاستخدام، فضلاً عن تعزيز حماية المرافق المجتمعية ودعم مشاريع البنية التحتية ومراكز البيانات ومناطق نمو الذكاء الاصطناعي.
وقالت راينر إن بناء آلاف المنازل بالقرب من محطات النقل سيتيح للناس السكن بالقرب من أماكن العمل والمدارس والخدمات التي يعتمدون عليها، ويسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
لكن الخطة أثارت انتقادات من حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني، اللذين اتهما الحكومة بسحب صلاحيات التخطيط من المجالس المحلية وفرض مشاريع سكنية على المجتمعات.
في المقابل، رحب خبراء من مركز المدن بالسياسة الجديدة، معتبرين أن إعطاء الضوء الأخضر للبناء حول محطات القطارات يمثل إصلاحاً مهماً يمكن أن يفتح مساحات واسعة لبناء المنازل في مواقع مرتبطة جيداً بالوظائف والمدن الكبرى.