لندن- عرب لندن
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام إن المناطق الأكثر ثراءً في المملكة المتحدة يجب أن تستضيف مزيدًا من طالبي اللجوء، مؤكدًا أنه لا يمكن تحميل المجتمعات الأكثر فقرًا وحدها مسؤولية استقبالهم وتوفير السكن لهم.
وقال برنهام، في تصريحات لشبكة GB News، الثلاثاء، إن بريطانيا «لا يمكن أن تكون في وضع تتحمل فيه المجتمعات الأكثر فقرًا في البلاد وحدها كل عمليات توزيع اللاجئين وطالبي اللجوء».
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء ردًا على سؤال بشأن الاحتجاجات التي شهدتها قرية بيدينغتون في أوكسفوردشاير، اعتراضًا على خطط لإيواء طالبي لجوء في قاعدة عسكرية سابقة قريبة من القرية. وتشير تقارير إلى أن الموقع قد يستوعب نحو 1,250 طالب لجوء. (
وأكد برنهام أنه يتفهم مخاوف السكان، قائلًا إنه سينظر في القضايا التي أثارها أهالي بيدينغتون، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "جميع أنحاء البلاد بحاجة إلى أداء دورها".
وأضاف أن توزيع طالبي اللجوء يجب أن يكون أكثر عدالة، بحيث لا تقع الضغوط بصورة غير متناسبة على مناطق بعينها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه حكومة العمال إلى تقليص الاعتماد على فنادق اللجوء، التي أصبحت محورًا لاحتجاجات مناهضة للهجرة في عدد من المدن والبلدات البريطانية، والاعتماد بدلًا منها على مواقع عسكرية سابقة ومنشآت أخرى لتوفير السكن لطالبي اللجوء.
من جانبها، قالت وزيرة الهجرة آنا تورلي إن عدد الفنادق المستخدمة لإيواء طالبي اللجوء انخفض من نحو 400 فندق في ذروة استخدامها خلال حكم المحافظين إلى 160 فندقًا في عهد حكومة العمال، متعهدة بإغلاق جميع هذه الفنادق بحلول عام 2029.
وأوضحت أن الحكومة وفّرت نحو مليار جنيه إسترليني من خلال إغلاق الفنادق وفتح مواقع بديلة، مؤكدة أن الهدف هو ضمان توزيع أكثر عدالة لطالبي اللجوء وعدم تحميل مجتمع محلي واحد أعباء تفوق قدرته.
لكن تصريحات برنهام قوبلت بانتقادات من حزب المحافظين؛ إذ قال وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب إن بلاده «لا ينبغي أن تؤوي المهاجرين غير الشرعيين في أي مكان، سواء كان غنيًا أم فقيرًا».
وأضاف فيلب أن حزب المحافظين لا يزال يؤيد الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بهدف تسهيل ترحيل المهاجرين الذين يدخلون البلاد بصورة غير قانونية.
وبحسب أحدث أرقام الحكومة البريطانية، كان 97,519 شخصًا يتلقون دعم اللجوء في نهاية مارس الماضي، بينهم 20,885 شخصًا في فنادق، فيما كان 72,768 في أماكن إقامة أخرى، تشمل مساكن التوزيع داخل المجتمعات المحلية.
وتُعد شمال غرب إنجلترا ولندن وويست ميدلاندز ويوركشاير وهامبر من المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من طالبي اللجوء المدعومين من وزارة الداخلية.
ولم تكن دعوة برنهام إلى توزيع أكثر عدالة لطالبي اللجوء جديدة تمامًا؛ ففي عام 2018، عندما كان عمدة لمدينة مانشستر الكبرى، هدد بمنع استقبال مزيد من طالبي اللجوء في المنطقة، منتقدًا نظام التوزيع الحكومي آنذاك، ومعتبرًا أن الخدمات العامة في شمال غرب إنجلترا تتحمل أعدادًا «غير متناسبة» مقارنة بمناطق أخرى من البلاد.