لندن - عرب لندن
سُحبت رخصة سائق سيارة الأجرة الذي أوصل المراهق القاتل "أكسل روداكوبانا" قبل أن يهاجم الأخير أطفالاً بسكين مطبخ.
وتبين بأن السائق "غاري بولاند" انتظر قرابة ساعة بعد أن أوصل "روداكوبانا" -دون علم بنواياه- إلى استوديو "هارت سبيس" في 29 يوليو 2024، حيث قام المراهق (17 عاماً) بطعن 13 شخصاً خلال حفلة مستوحاة من أغاني "تايلور سويفت".
وعُرضت لقطات سجلتها كاميرا مثبتة في سيارته خلال تحقيق عام حول المجزرة، تُظهر السائق وهو يغادر المكان بينما كان الأطفال يصرخون ويهربون للنجاة بحياتهم من المبنى.
وقد قُتل في الهجوم كل من "بيبي كينغ" (6 سنوات) و"إلسي دوت ستانكومب" (7 سنوات) و"أليس دا سيلفا أغويار" (9 سنوات)، كما أُصيب ثمانية أطفال آخرين وبالغان بجروح خطيرة.
وخلص التحقيق إلى أن مقتل الفتيات الثلاث "كان من الممكن -بل كان ينبغي- منعه" لو اتخذت جهات متعددة خطوات لإيقاف القاتل، الذي كان معروفاً لدى هيئات الصحة النفسية والرعاية الاجتماعية ومكافحة التطرف قبل وقوع الهجوم.
وكان "روداكوبانا" قد غادر سيارة الأجرة دون دفع الأجرة، بعد أن طلب الخدمة باستخدام اسم مستعار.
وقد لحق السائق بالمراهق وطالبه بالدفع، لكن "روداكوبانا" تجاهله.
واستمعت لجنة التحقيق إلى أن السائق "بولاند" غادر موقع الحادث، رغم رؤيته للأطفال يهربون من المبنى، لأنه سمع صوت "أربع أو خمس طلقات نارية".
وأوضح للجنة التحقيق أن ذلك جعله يعتقد بوقوع حادث إطلاق نار.
وذكر "بولاند" في الجلسة أنه رآى أطفالاً في السادسة والسابعة من العمر "يتدافعون للنجاة بحياتهم" في غضون 30 ثانية من بدء الهجوم.
لكنه قاد سيارته مبتعداً، واتصل بصديق، وأقلّ راكباً آخر قبل أن يتحدث مع زوجته، ولم يتصل بخدمة الطوارئ (999) إلا بعد وصوله إلى منزله.
وأخبر لجنة التحقيق أنه دخل في "حالة ذعر" لاعتقاده بوقوع حادث إطلاق نار. وقال: "أشعر بالندم لعدم مساعدتي للأطفال؛ فقد كانت صرخاتهم مروعة، ولا أزال أسمعها كلما تذكرت ذلك اليوم".
وتنص شروط ترخيص سيارات الأجرة الصادرة عن مجلس "سيفتون" على ما يلي: "إذا شعرت -بطبيعة الحال- أن طفلاً أو شاباً يواجه خطراً جسيماً يهدد بتعرضه لأذى وشيك، فيجب عليك الاتصال برقم طوارئ الشرطة (999)".
وقد ألغى المجلس ترخيص السائق "بولاند" لأنه "لم يستوفِ المعايير المناسبة".
وتُعقد جميع جلسات الاستماع الخاصة بتراخيص سيارات الأجرة بشكل مغلق، وذكر المجلس أن السبب الدقيق للإلغاء لا يُعلن للعامة.