لندن – عرب لندن
سجل متوسط سعر الديزل في محطات الوقود البريطانية مستوى قياسياً جديداً عند 199.18 بنساً للتر، متجاوزاً أعلى مستوى سابق سجله في يونيو/حزيران 2022، مع استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع.
وبحسب تقديرات هيئة السيارات البريطانية (RAC)، بات ملء خزان سيارة عائلية متوسطة بالديزل يكلف نحو 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة قدرها 31 جنيهاً مقارنة ببداية الحرب مع إيران، وارتفاع نسبته نحو 40% منذ 28 فبراير/شباط.
وقال رئيس السياسات في RAC، سايمون ويليامز، إن أسعار الديزل دخلت «منطقة غير مسبوقة»، محذراً من أن ارتفاعها لا يقتصر تأثيره على سائقي السيارات، بل يمتد إلى أسعار السلع والخدمات التي تعتمد على شاحنات ومركبات الديزل.
وأضاف أن هذه التكاليف ستنتقل في نهاية المطاف إلى المستهلكين، مع تأثر قطاعات مثل المتاجر الكبرى والتصنيع والبناء والزراعة والتجارة الإلكترونية والنقل البري.
كما ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 174.13 بنساً للتر، بزيادة قدرها 41 بنساً منذ بداية الحرب، فيما بات ملء خزان السيارة بالبنزين يكلف نحو 96 جنيهاً.
ويأتي ارتفاع الأسعار في ظل صعود أسعار النفط العالمية، حيث ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 2% الإثنين إلى نحو 106.5 دولارات للبرميل، بعدما كان يتداول عند نحو 72 دولاراً قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/شباط.
وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن إنتاج المصافي الروسية تراجع بنحو الثلث خلال العام الماضي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 20 عاماً، نتيجة الهجمات الأوكرانية المتواصلة بالطائرات المسيّرة على منشآت تكرير النفط الروسية.
وحذر خبير العمليات وسلاسل الإمداد في جامعة سالفورد، جوناثان أوينز، من أن ارتفاع أسعار الوقود قد ينعكس على مختلف جوانب الاقتصاد البريطاني، موضحاً أن زيادة التكلفة تنتقل عبر سلسلة الإمداد من المصافي إلى الناقلات وشركات النقل ومراكز التوزيع، وصولاً إلى أسعار السلع على رفوف المتاجر.
ودعا RAC الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمساعدة سائقي السيارات، بينها توسيع خفض ضريبة الوقود أو خفض ضريبة القيمة المضافة، مشيراً إلى أن التخفيض الحالي البالغ 5 بنسات للتر مستمر حتى نهاية العام.
وكانت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية (CMA) قد قالت في أغسطس/آب إن العديد من محطات الوقود كانت بطيئة في تمرير انخفاض أسعار الطاقة بالجملة إلى المستهلكين، لكنها لم تجد دليلاً على استغلال شركات بيع الوقود للصراع مع إيران لرفع الأسعار بصورة غير مشروعة.
ويتيح برنامج حكومي يحمل اسم «Fuel Finder» للسائقين مقارنة أسعار الوقود في محطات الخدمة المختلفة في أنحاء بريطانيا.