لندن- عرب لندن
شهدت مدينة بورتسموث البريطانية، السبت، للمرة الثانية خلال أسبوع، احتجاجات نظمتها مجموعات من اليمين المتطرف ومناهضي الهجرة، بالتزامن مع مظاهرة مضادة شارك فيها مناهضون للعنصرية وداعمون للاجئين، وسط انتشار أمني كثيف.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية اعتراض قارب صغير كان يقل نحو 140 طالب لجوء قبالة المدينة الأحد الماضي، ما دفع مئات النشطاء اليمينيين إلى التجمع مجددا في بورتسموث للمطالبة بوقف وصول القوارب عبر القنال الإنجليزي.
وأعلنت شرطة هامبشاير وجزيرة وايت اعتقال ثلاثة أشخاص خلال احتجاجات السبت. وقالت إن رجلا يبلغ من العمر 76 عاما من ساوثهامبتون اعتُقل للاشتباه في إخفائه هويته، بعد تحذيرات للمتظاهرين من ارتداء أغطية للوجه بموجب صلاحيات جديدة أقرها قانون الجريمة والشرطة.
كما اعتُقل رجل يبلغ 33 عاما من بورتسموث للاشتباه في عرقلة طريق عام، فيما أُلقي القبض على فتى يبلغ 16 عاما للاشتباه في التورط في أعمال شغب عنيفة على خلفية أحداث وقعت خلال احتجاجات الأحد الماضي.
وتجمع المتظاهرون المناهضون للهجرة في وسط المدينة، حيث رفع بعضهم أعلام الاتحاد البريطاني وأعلام سانت جورج، ورددوا هتافات بينها "أوقفوا القوارب"، فيما وصف أحد المتحدثين المشاركين في المسيرة وصول المهاجرين بأنه "غزو غير قانوني للسواحل".
وفي المقابل، احتشد أنصار حركة "انهضوا ضد العنصرية" (Stand Up to Racism) ومجموعات داعمة للاجئين في موقع قريب، رافعين لافتات بينها: "البحرية الملكية للإنقاذ أبطال، لا أحد غير قانوني"، و**"توقفوا عن التظاهر بأن العنصرية وطنية".
وفرضت الشرطة ترتيبات خاصة لفصل المظاهرتين وتحديد أماكن تجمع كل طرف ومسارات المسيرات، محذرة من أن مخالفة الشروط المفروضة قد تؤدي إلى الاعتقال.
وقالت شرطة هامبشاير إنها ستدعم حق من يريدون التعبير عن آرائهم بصورة سلمية وقانونية، لكنها "لن تتسامح مع من يكون هدفهم الوحيد إثارة الخوف والتحريض على العنف".
من جانبها، قالت مفوضة الشرطة والجريمة في هامبشاير وجزيرة وايت، دونا جونز، إن المدينة لم تشهد، لحسن الحظ، تكرارا لمشاهد الأحد السابق، التي تضمنت اعتداءات على أفراد الشرطة وإلحاق أضرار بمركبات الشرطة وممتلكات خاصة.
وأضافت أن الاحتجاجات، باستثناء عدد محدود من الأشخاص، جرت بصورة سلمية وبما يتوافق مع القانون الجديد الذي يتيح للشرطة مطالبة المحتجين بكشف وجوههم، مؤكدة أن هذه الصلاحيات ستُستخدم "بشكل متناسب" مع جميع أطراف الاحتجاجات.
وتأتي احتجاجات بورتسموث ضمن موجة من التحركات المناهضة للهجرة شهدتها مدن بريطانية عدة السبت، من بينها غلاسكو، حيث تجمع مئات الأشخاص في احتجاج نظمته حركة Pink Ladies، بالتزامن مع مظاهرة مضادة لمناهضي العنصرية، وسط انتشار أمني كثيف وفصل بين الطرفين.