لندن- عرب لندن
قد يكون الضحك علاجاً غير تقليدي لمساعدة مرضى الانسداد الرئوي المزمن على التنفس بشكل أفضل، وفق تجربة سريرية أظهرت أن العلاج بالضحك يمكن أن يخفف ضيق التنفس بفاعلية مماثلة لتمارين التنفس التقليدية.
وشملت الدراسة 63 مريضاً بالانسداد الرئوي المزمن كانوا يتلقون العلاج في مستشفى أنقرة بيلكنت سيتي في تركيا، وقُسّموا إلى ثلاث مجموعات: خضع ثلثهم لجلسات علاج بالضحك، بينما مارس الثلث الثاني تمارين التنفس عبر زمّ الشفتين، ولم يتلقَّ الثلث الأخير تمارين تنفس متخصصة.
وطُلب من المشاركين في مجموعتي العلاج ممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعياً، على مدى ثمانية أسابيع، مع متابعة حالتهم التنفسية قبل العلاج وأثناءه وبعده.
وأظهرت النتائج أن العلاج بالضحك وتمارين التنفس عبر زمّ الشفتين أسهما في تقليل صعوبة التنفس وتحسين الحالة الصحية العامة مقارنة بالمجموعة التي لم تمارس أياً من التمرينين، واستمرت هذه الآثار حتى بعد مرور شهر على انتهاء البرنامج.
ويُعتقد أن الضحك قد يساعد على تمرين عضلات التنفس، وتعزيز الزفير الأعمق، إضافة إلى تحفيز إفراز الإندورفين، ما قد يوفر فوائد جسدية ونفسية لمرضى الانسداد الرئوي المزمن.
وتكمن أهمية العلاج المقترح في بساطته وانخفاض تكلفته، إذ يمكن ممارسته في المنزل من دون أجهزة أو دعم متخصص، إلى جانب العلاجات الطبية المعتادة وبرامج إعادة التأهيل الرئوي.
ويعاني نحو 1.7 مليون شخص في المملكة المتحدة من مرض الانسداد الرئوي المزمن، بينهم نحو 600 ألف حالة غير مشخصة، ما يجعل أي وسيلة بسيطة لتخفيف أعراض المرض موضع اهتمام كبير.
لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لفهم آلية تأثير الضحك على أعراض المرض وتقييم مدى فعاليته على نطاق أوسع. ومن المقرر عرض نتائج التجربة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة