لندن- عرب لندن 

كشفت وثائق عن علاقة سابقة بين ماري إردوس، إحدى أبرز المسؤولات في بنك «جي بي مورغان تشيس»، والممول المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بالتزامن مع الكشف عن دورها السري في خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، لبيع حصة من الاتحاد.

وتبلغ إردوس 58 عاماً، وتشغل منصب رئيسة قسم إدارة الأصول والثروات في البنك، وكانت تقود جهود «جي بي مورغان» للعثور على مستثمرين لشراء حصة تبلغ 20% من «فيفا» بقيمة 4.2 مليارات دولار، ضمن خطة دفع بها إنفانتينو قبل أن يتراجع عنها لاحقاً.

وبحسب وثائق نشرتها السلطات الأميركية، استمرت علاقة «جي بي مورغان» بإبستين حتى عام 2013، أي بعد خمس سنوات من إدانته في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وتظهر رسائل بريد إلكتروني، كشفت عنها منصة «ذا بانكر»، أن إردوس كانت على تواصل مع إبستين بشأن ترتيبات مصرفية، كما أرسلت إليه تهنئة بعيد ميلاده عام 2012 من حسابها في «جي بي مورغان».

كما جرت اتصالات غير مباشرة بين الطرفين عبر موظفين في البنك بشأن الترتيبات المصرفية لكاثرين روملر، المسؤولة القانونية السابقة في «غولدمان ساكس» والمرتبطة أيضاً بإبستين.

وتشير تقارير إلى أن إردوس كانت من بين عدد محدود من الأشخاص الذين كانوا على علم بخطة إنفانتينو لبيع حصة في «فيفا» منذ مراحلها الأولى. وكان من المقرر أن يقود المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مجموعة المستثمرين المحتملين.

وكانت شركة Thrive Eternal التابعة لكوشنر و«فيفا» تعتزمان الاستعانة بـ«جي بي مورغان» للبحث عن مستثمرين إضافيين، قبل أن يتخلى إنفانتينو عن الخطة، التي أثارت غضباً واسعاً في أوساط كرة القدم العالمية.

وتواجه قيادة إنفانتينو ضغوطاً متزايدة على خلفية المشروع، بعدما طالبت اتحادات قارية بفتح تحقيق مستقل، فيما هددت بعض الجهات بإعادة النظر في علاقتها بـ«فيفا».

وحصلت إردوس، التي تعد من أعلى مسؤولي البنك أجراً، على نحو 32 مليون دولار العام الماضي. ولم تعلق على علاقتها بإنفانتينو أو دورها في خطة بيع الحصة.

من جهته، قال «جي بي مورغان» إنه «يندم على أي ارتباط» بإبستين، مؤكداً أن البنك لم يساعده في ارتكاب جرائمه. وأضاف أن البنك قدم عدة بلاغات عن أنشطة مصرفية مشبوهة منذ عام 2002، لكنه لم يتلق رداً من الحكومة.

وأكد البنك أن إردوس هي التي اتخذت قرار إغلاق حسابات إبستين عام 2013، أي قبل ست سنوات من اعتقاله.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين «فيفا» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الذي يواجه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن عدد من القرارات الأخيرة.

 

 

السابق بريطانيا تضخ 130 مليون جنيه إسترليني لتطوير سيارات بلا انبعاثات
التالي "نظارات التجسس" ممنوعة في محاكم بريطانيا.. مصادرة أي نظارة ميتا عند البوابات