لندن- عرب لندن
أطلقت عائلة التونسية هدى نداء استغاثة بعد طردهم من الفندق الذي كانوا يقيمون فيه، وهم أحد ضحايا قرار طرد اللاجئين من الفنادق في بريطانيا.
وتعيش هدى، وهي مهندسة تونسية تبلغ من العمر 41 عاماً، مع طفليها (10 و12 عاماً)، حالة من عدم اليقين بعد أن أبلغتها وزارة الداخلية البريطانية قبل أيام قليلة فقط بضرورة مغادرة الفندق الذي أقامت فيه مع أسرتها لمدة ستة أشهر في لندن، بانتظار البت في طلب لجوئها، بعدما فرت من تونس إثر تلقيها تهديدات بالقتل من أفراد في عائلتها الممتدة.
وجاء قرار نقل الأسرة بعد أن قررت وزارة الداخلية إغلاق فندق "ستاي سيتي" الذي كانت تقيم فيه بحسب صحيفة الغارديان التي تتبعت قصتها، وذلك في إطار خطة حكومية لإنهاء استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء ونقلهم إلى ثكنات عسكرية أو مساكن جماعية أخرى، عقب احتجاجات مناهضة للهجرة اعتبرت أن الفنادق توفر مستوى إقامة "فاخراً" لطالبي اللجوء.
وفي 25 يونيو/حزيران، أعلنت الوزارة إغلاق 20 فندقاً إضافياً، بعد قرار سابق هذا العام بإغلاق 11 فندقاً. وبموجب الخطة، يُنقل المقيمون في الفنادق المغلقة إلى فنادق أخرى تتوافر فيها أماكن شاغرة، أو إلى ثكنات عسكرية، أو يُمنحون حق اللجوء إذا كانت طلباتهم قد حُسمت.
وتواجه وزارة الداخلية البريطانية دعاوى قضائية بعد اتهامات بنقل طالبي اللجوء من الفنادق إلى أماكن إقامة جديدة دون تقييم احتياجاتهم الصحية والاجتماعية، في إطار خطة حكومية لإغلاق مزيد من الفنادق المخصصة لإيوائهم.
وتستند الدعاوى إلى مخاوف من أن وزارة الداخلية لم تدرس مدى ملاءمة أماكن الإقامة البديلة قبل تنفيذ عمليات النقل. وأشار قرار قضائي أولي إلى وجود مبررات قانونية للنظر فيما إذا كانت الوزارة قد أخفقت في تقييم "ملاءمة" السكن الجديد للمقيمين.
كما أفاد طالب لجوء آخر بأنه أُبلغ بانتقاله إلى فندق جديد عبر ورقة صغيرة قبل يوم واحد فقط من موعد المغادرة، دون توضيح الأسباب، فيما قالت منظمات داعمة للاجئين إن عمليات النقل تتم بصورة متسرعة، ما يؤدي إلى فصل الأسر عن شبكات الدعم والخدمات الطبية التي تعتمد عليها.
وتؤكد الحكومة أن إغلاق الفنادق يهدف إلى خفض التكاليف وتسريع إصلاح نظام اللجوء، بينما ترى منظمات حقوقية أن التنفيذ الحالي يعرّض طالبي اللجوء، وخاصة الأسر والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لمخاطر إنسانية وقانونية.