لندن – عرب لندن
يعتزم عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، يوم الاثنين الكشف عن رؤية اقتصادية جديدة لبريطانيا تتضمن نقل عشرات الآلاف من الوظائف الحكومية خارج لندن، في إطار ما وصفه بـ"أكبر عملية لنقل السلطات من وايتهول في التاريخ الحديث".
وتهدف الخطة إلى منح الحكومات المحلية والإقليمية صلاحيات أوسع في صنع القرار الاقتصادي، في مسعى لاستبدال ما يصفه بيرنهام بـ"النموذج المركزي الذي تفرض فيه الحكومة قراراتها من أعلى إلى أسفل"، بنظام يعتمد على قيادة الأقاليم لخطط التنمية والنمو.
ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى نقل أعداد كبيرة من موظفي الحكومة المركزية إلى مدن ومناطق خارج العاصمة، إلى جانب منح السلطات المحلية دورًا أكبر في إدارة ملفات الاستثمار والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية.
ولم تُعلن بعد التفاصيل الكاملة للخطة أو الجدول الزمني لتنفيذها، لكن بيرنهام يعتبر أن تعزيز صلاحيات الأقاليم يمثل خطوة أساسية لمعالجة الفجوة الاقتصادية بين لندن وبقية أنحاء البلاد.
لا مركزية
تأتي هذه المقترحات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل بريطانيا لتوسيع اللامركزية، بعد سنوات من الانتقادات لتركيز السلطات والإنفاق الحكومي في لندن. ومنذ عام 2014، حصل عدد من المدن والأقاليم الإنجليزية، بما في ذلك مانشستر الكبرى، على صلاحيات أوسع من خلال اتفاقيات نقل السلطات، شملت مجالات مثل النقل والإسكان والتنمية الاقتصادية.
ويُعد بيرنهام، الذي شغل سابقًا مناصب وزارية قبل انتخابه عمدة لمانشستر الكبرى عام 2017، من أبرز الداعين إلى منح الأقاليم الإنجليزية استقلالية أكبر في إدارة شؤونها، ويرى أن ذلك ضروري لتحقيق نمو اقتصادي أكثر توازنًا وتقليص الفوارق التنموية بين العاصمة وبقية مناطق البلاد